والنواضح : الإبل التي يستقي عليها من الابار .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أوجب في العسل العشر ( 1 ) .
11 ( باب )
* ( قصة أصحاب الجنة ) *
* ( الذين منعوا حق الله من أموالهم ) *
1 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن إسحاق بن الهيثم ، عن علي بن الحسين العبدي ، عن
سليمان الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قيل له : إن قوما
من هذه الأمة يزعمون أن العبد قد يذنب الذنب فيحرم به الرزق ؟ فقال ابن عباس :
فوالذي لا إله غيره لهذا أنور في كتاب الله من الشمس الضاحية ، ذكر الله في سورة
ن والقلم أنه كان شيخا وكانت له جنة ، وكان لا يدخل بيته ثمرة منها ، ولا إلى
منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه ، فلما قبض الشيخ ورثه بنوه ، وكان له
خمس من البنين ، فحملت جنته في تلك السنة التي هلك فيها أبوهم حملا لم يكن
حلمت قبل ذلك فراحوا الفتية إلى جنتهم بعد صلاة العصر ، فأشرفوا على ثمرة ورزق
فاضل لم يعاينوا مثله في حياة أبيهم .
فلما نظروا إلى الفضل طغوا وبغوا ، وقال بعضهم لبعض : إن أبانا كان
شيخا كبيرا قد ذهب عقله وخرف فهلم فلنتعاقد عهدا فيما بيننا أن لا نعطي أحدا
من فقراء المسلمين في عامنا هذا شيئا حتى نستغني وتكثر أموالنا ، ثم نستأنف
الصنيعة فيما يستقبل من السنين المقبلة ، فرضي بذلك منهم أربعة ، وسخط الخامس
وهو الذي قال الله : " قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون " ؟ .
فقال الرجل : يا ابن عباس كان أوسطهم في السن ؟ فقال : لابل كان أصغر القوم
سنا وكان أكبرهم عقلا ، وأوسط القوم خير القوم ، والدليل عليه في القرآن قوله
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 265 - 266 .