الحمد ، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد صل على محمد وآله ، واجعلني لك
من الشاكرين .
اللهم وأنا المريض الذي نعشته فلك الحمد ، وأنا المبتلى الذي عافيته فلك
الحمد ، وأنا المسجون الذي أخرجته فلك الحمد ، وأنا الأسير الذي فككته
فلك الحمد ، وأنا الأعزب الذي زوجته فلك الحمد ، [ وأنا الذي لم أك شيئا حتى
جعلته فلك الحمد ] أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد ، صل على محمد وآله ، واجعلني
لك من الشاكرين .
رب تباركت وتعاليت ، لك الحمد على ما أسديت وأوليت ، ولك الحمد
على ما أعطيت وأبليت ، ولك الحمد على مشيتك فينا ما أمر منها وما حلا ، ولك
الحمد على الامهال ، والابتلاء ، ولك الحمد على ما أطلت من عمرى ، ولك الحمد
على ما أنسأته من أجلى ، ولك الحمد على حسن قسمك لي ما لم أهتد إلى مسئلتك
إياه ولك الحمد على ما لم أحط بمعرفته في ، ولك الحمد على إسبال سترك على
ولم أك أهله منك ، وعلى آثار نعمك علي ولم أبلغ شكرها إلا بك ، ولك الحمد
على تجددها على ، ولك الحمد على تطولك بها على الحالتين .
ولك الحمد على نعمة الاسلام الذي رضيته لنا دينا ، والنبي الأمي الذي
ارتضيته لنا أمينا ، ولك الحمد على ما ندبتنا إليه ، وأنقذتنا منه به ، وجعلته خير
نبي ابتعث ، وجعلنا خير أمة أخرجت ، ولك الحمد على لطفك بنا في تمييزك إيانا
من أصلاب المشركين ، وأرحام المشركات ، سلالة من سلالة ، حتى ألحقتنا
بعصره ، وأنقذتنا من الهلكة به ، فلك الحمد عدد الحصى والثرى ، ولك الحمد
ملاء الآخرة والدنيا ، ولك الحمد حسب ما تستحق وترضى .
اللهم يا سيدي أنت الذي مننت على بتحميدك وتمجيدك والثناء عليك
والشكر لك ، وكل هذا يا مولاي مع سائر أنعامك ومننك وأياديك التي لا
أحصيها ، ولا أطيق تعدادها ، أول ذلك يا سيدي وأشرفه وأفضله وأعظمه وأكثره
وأجله الامتنان على بمعرفة ربوبيتك ، وقدرتك وعظمتك ، ومعرفة رسولك ،
والاقرار به صلى الله عليه وآله ، ومعرفة أوليائك ، وحججك وأصفيائك ، والايتمام بهم ، والتصديق
بحار الأنوار — صفحة 430
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٣٠