جبينا لك بابتهاله سجد حقيق أن يبلغ ما قصد ، وإن خدا لديك بمسئلته تعفر
جدير بأن يفوز بمراده ويظفر ، وها أنا ذا يا إلهي قد ترى تعفر خدي ، وابتهالي
واجتهادي في مسئلتك وجدي ، فتلق يا رب رغباتي برأفتك قبولا وسهل إلى
طلباتي بعزتك وصولا ، وذلل لي قطوف ثمرة إجابتك تذليلا .
إلهي لا ركن أشد منك فآوى إلى ركن شديد ، وقد أويت إليك وعولت
في قضاء حوائجي عليك ، ولا قوة لي أشد من دعائك ، فأستظهر بقول شديد ، وقد
دعوتك كما أمرت ، فاستجب لي بفضلك كما وعدت ، فهل بقي يا رب إلا أن تجيب
وترحم مني البكاء والنحيب ، يا من لا إله سواه ، يا من يجيب المضطر إذا دعاه
رب انصرني على القوم الظالمين ، وافتح لي وأنت خير الفاتحين ، والطف بي يا رب
وبجميع المؤمنين والمؤمنات برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
يقول : سيدنا ومولانا الامام العالم العامل الكامل الفقيه العلامة الفاضل
الزاهد العابد الورع المجاهد المولى الأعظم والصدر المعظم ، ركن الاسلام
والمسلمين ، ملك العلماء والسادات في العالمين ، ذو الحسبين ، أبو القاسم علي بن
موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي أسعده الله في الدارين
وحباه بكل ما تقر به العين ، بمحمد وآله الطاهرين : ولما وجدت هذا الدعاء بعد
وفاة أخي الرضي القاضي الاوي قدس الله روحه ، ونور ضريحه ، وفيه زيادات
حسان ، ونقصان عن الذي أحضره إلى الأخ على المسمي ابن وزير الوراق في
جملة مجلد أوله دعاء الطلحي ، وهو عتيق كما كنا ذكرناه ، وها أنا أذكر الدعاء
بما وجدته استظهارا في حفظ أسراره ، واحتياطا لفوائد أنواره وهو :
اللهم إني أسئلك يا راحم العبرات ، ويا كاشف الزفرات ، أنت الذي تقشع
سحائب المحن ، وقد أمست ثقالا ، وتجلو ضباب الفتن وقد سحبت أذيالا وتجعل
ذرعها هشيما ، وبنيانها هديما ، وعظامها رميما ، وترد المغلوب غالبا والمطلوب
طالبا ، والمقهور قاهرا ، والمقدور عليه قادرا .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 423 - 427 .