من الفزع الأكبر ، ومن آفات الدنيا والآخرة ببركته ، ومن قرأه ينجيه من عذاب النار .
ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وآله جبرئيل عن ثواب هذا الدعاء ، قال جبرئيل عليه السلام :
يا محمد قد سألتني عن شئ لا أقدر على وصفه ، ولا يعلم قدره إلا الله ، يا محمد لو صارت
أشجار الدنيا أقلاما ، والبحار مدادا ، والخلائق كتابا لم يقدروا على ثواب قارئ
هذا الدعاء ، ولا يقرء هذا عبد وأراد عتقه إلا أعتقه الله تبارك وتعالى ، وخلصه من
رق العبودية ، ولا يقرؤه مغموم إلا فرج الله همه وغمه .
ولا يدعو به طالب حاجة إلا قضاها الله عز وجل له في الدنيا والآخرة إنشاء
الله ويقيه الله موت الفجاءة ، وهول القبر ، وفقر الدنيا ، ويعطيه الله تبارك وتعالى
الشفاعة يوم القيامة ، ووجهه يضحك ، ويدخله الله عز وجل ببركة هذا الدعاء
دار السلام ، ويسكنه الله في غرف الجنان ، ويلبسه من حلل الجنة التي لا يبلى .
ومن صام وقرأ هذا الدعاء كتب الله عز وجل له مثل ثواب جبرئيل وميكائيل
وإسرافيل وعزرائيل ، وإبراهيم الخليل وموسى الكليم ، وعيسى ومحمد صلوات الله
عليهم أجمعين .
قال النبي صلى الله عليه وآله : لقد عجبت من كثرة ما ذكر جبرئيل عليه السلام في فضل هذا
الدعاء وشرفه وتعظيمه وما ذكر فيه من الثواب لقارئ هذا الدعاء .
ثم قال جبرئيل : يا محمد ليس أحد من أمتك يدعو بهذا الدعاء في عمره مرة
واحدة إلا حشره الله يوم القيامة ووجهه يتلألأ مثل القمر ليلة تمامه ، فيقول الناس :
من هذا أنبي هو ؟ فتخبرهم الملائكة بأن ليس هذا نبيا ولا ملكا بل هذا عبد من
عبيد الله من ولد آدم قرأ في عمره مرة واحدة هذا الدعاء ، فأكرمه الله عز وجل بهذه .
ثم قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله : يا من قرأ هذا الدعاء خمس مرات
حشر يوم القيامة ، وأنا واقف على قبره ومعي براق من الجنة ، ولا أبرح ، واقفا
حتى يركب على ذلك البراق ، ولا ينزل عنه إلا في دار النعيم خالد مخلد ، ولا
حساب عليه ، في جوار إبراهيم عليه السلام وفي جوار محمد صلى الله عليه وآله ، وأنا أضمن لقارئ هذا
الدعاء من ذكر أو أنثى أن الله تعالى لا يعذبه ، ولو كان عليه ذنوب أكثر من زبد
بحار الأنوار — صفحة 365
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٥