22 - مهج الدعوات : روى ابن عباس أنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيته
ضاحكا مسرورا ، فقلت : ما الخبر ؟ فداك أبي وأمي يا رسول الله ؟ فقال : يا ابن
عباس أتاني جبرئيل عليه السلام وبيده صحيفة مكتوب فيها كرامة لي ولامتي خاصة
فقال لي : خذها يا محمد ، واقرء ما فيها وعظمه ! فإنه كنز من كنوز الآخرة
وهذا دعاء أكرمك الله عز وجل به ، ولامتك ، فقلت له : وما هويا جبرئيل ؟
فقال صلى الله عليه وعلى جميع الملائكة المقربين : سبحان الله وبحمده - وهو الدعاء
الذي قد تقدم ذكره إلى سبحان الله العظيم ( 1 ) .
فقلت : يا جبرئيل وما ثواب من يدعو بهذا الدعاء ؟ فقال : يا محمد سألتني
عن ثواب لا يعلمه إلا الله تعالى ، لو صارت البحار مدادا ، والأشجار أقلاما ، وملائكة
السماوات كتابا ، وكتبوا بمقدار الدنيا ألف مرة لفني المداد ، وتكسرت الأقلام
لم يكتبوا العشر من ذلك ، يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا ما من عبد ولا أمة يدعو
بهذا الدعاء إلا كتب الله عز وجل له ثواب أربعة من الأنبياء ، وأربعة من
الملائكة ، فأما الأنبياء فأولا ثوابك يا محمد ، وثواب عيسى ، وثواب موسى ، وثواب
إبراهيم [ وثواب نوح ] عليهم السلام وأما الملائكة فأولا ثوابي ، وثواب إسرافيل
وثواب ميكائيل ، وثواب عزرائيل .
يا محمد ما من رجل أو امرأة يدعو بهذا الدعاء في عمره عشرين مرة ، فان الله
تبارك وتعالى لا يعذبه بنار جهنم ، ولو كان عليه من الذنوب زبد البحر ، وقطر
الأمطار ، وعدد النجوم ، وزنة العرش والكرسي ، واللوح والقلم ، والرمل
والشعر والوبر ، وخلق الجنة والنار ، لغفر الله ذلك له ، ويكتب له بكل ذنب
ألف حسنة .
يا محمد وإن كان به هم أو غم أو سقم أو مرض أو عرض أو عطش أو فزع ، وقرأ
هذا الدعاء ، ثلاث مرات ، قضا الله عز وجل له حاجته ، ومن كان في موضع يخاف
الأسد والذئب أو أراد الدخول على سلطان جائر ، فان الله تبارك وتعالى يمنع عنه
كل سوء ومحذور وآفة ، بحوله وقوته ، ومن قرأه في حرب مرة واحدة قواه
هامش
( 1 ) لم نجد ذكره في كتاب المهج .