تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
22 - مهج الدعوات : روى ابن عباس أنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيته ضاحكا مسرورا ، فقلت : ما الخبر ؟ فداك أبي وأمي يا رسول الله ؟ فقال : يا ابن عباس أتاني جبرئيل عليه السلام وبيده صحيفة مكتوب فيها كرامة لي ولامتي خاصة فقال لي : خذها يا محمد ، واقرء ما فيها وعظمه ! فإنه كنز من كنوز الآخرة وهذا دعاء أكرمك الله عز وجل به ، ولامتك ، فقلت له : وما هويا جبرئيل ؟ فقال صلى الله عليه وعلى جميع الملائكة المقربين : سبحان الله وبحمده - وهو الدعاء الذي قد تقدم ذكره إلى سبحان الله العظيم ( 1 ) . فقلت : يا جبرئيل وما ثواب من يدعو بهذا الدعاء ؟ فقال : يا محمد سألتني عن ثواب لا يعلمه إلا الله تعالى ، لو صارت البحار مدادا ، والأشجار أقلاما ، وملائكة السماوات كتابا ، وكتبوا بمقدار الدنيا ألف مرة لفني المداد ، وتكسرت الأقلام لم يكتبوا العشر من ذلك ، يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا ما من عبد ولا أمة يدعو بهذا الدعاء إلا كتب الله عز وجل له ثواب أربعة من الأنبياء ، وأربعة من الملائكة ، فأما الأنبياء فأولا ثوابك يا محمد ، وثواب عيسى ، وثواب موسى ، وثواب إبراهيم [ وثواب نوح ] عليهم السلام وأما الملائكة فأولا ثوابي ، وثواب إسرافيل وثواب ميكائيل ، وثواب عزرائيل . يا محمد ما من رجل أو امرأة يدعو بهذا الدعاء في عمره عشرين مرة ، فان الله تبارك وتعالى لا يعذبه بنار جهنم ، ولو كان عليه من الذنوب زبد البحر ، وقطر الأمطار ، وعدد النجوم ، وزنة العرش والكرسي ، واللوح والقلم ، والرمل والشعر والوبر ، وخلق الجنة والنار ، لغفر الله ذلك له ، ويكتب له بكل ذنب ألف حسنة . يا محمد وإن كان به هم أو غم أو سقم أو مرض أو عرض أو عطش أو فزع ، وقرأ هذا الدعاء ، ثلاث مرات ، قضا الله عز وجل له حاجته ، ومن كان في موضع يخاف الأسد والذئب أو أراد الدخول على سلطان جائر ، فان الله تبارك وتعالى يمنع عنه كل سوء ومحذور وآفة ، بحوله وقوته ، ومن قرأه في حرب مرة واحدة قواه
هامش
( 1 ) لم نجد ذكره في كتاب المهج .