ذلك إلى يوم القيامة ، ما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا ، فإذا قال العبد " يا من
أظهر الجميل وستر القبيح " ستره الله برحمته في الدنيا وجمله في الآخرة ، وستر الله
عليه ألف ألف ستر في الدنيا والآخرة ، فإذا قال العبد " يا من لم يؤاخذ بالجريرة
ولم يهتك الستر " لم يحاسبه الله يوم القيامة ، ولم يهتك ستره يوم تهتك الستور
وإذا قال " يا عظيم العفو " غفر الله له ذنوبه ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر ، فإذا قال
" يا حسن التجاوز " تجاوز الله عنه حتى السرقة وشرب الخمر ، وأهاويل الدنيا
وغير ذلك من الكبائر ، وإذا قال : " يا واسع المغفرة " فتح الله عز وجل له سبعين
بابا من الرحمة [ فهو يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يخرج من الدنيا ] .
وإذا قال " يا باسط اليدين بالرحمة " بسط الله يده عليه بالرحمة ، وإذا قال
" يا صاحب كل نجوى ، ومنتهى كل شكوى " أعطاه الله عز وجل من الاجر
ثواب كل مصاب وكل سالم وكل مريض وكل ضرير وكل مسكين وكل
فقير وكل صاحب مصيبة إلى يوم القيامة ، وإذا قال " يا كريم الصفح " أكرمه الله
كرامة الأنبياء وإذا قال : " يا عظيم المن " أعطاه الله يوم القيامة أمنيته وأمنية
الخلائق ، وإذا قال : " يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها " أعطاه الله من الاجر بعدد
من شكر نعماءه .
و " إذا قال يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا " قال الله تبارك وتعالى : اشهدوا
ملائكتي أني قد غفرت له وأعطيته من الاجر بعدد من خلقته ممن في الجنة
والنار ، والسماوات السبع ، والأرضين السبع ، والشمس والقمر ، والنجوم وقطر
الأمطار ، وأنواع الخلق والجبال ، والحصى والثرى ، وغير ذلك ، والعرش
والكرسي .
وإذا قال : " يا مولانا " ملا الله قلبه من الايمان ، وإذا قال " يا غاية رغبتاه "
أعطاه الله يوم القيامة رغبته ، ومثل رغبة الخلائق ، وإذا قال : " أسألك يا الله ألا
تشوه خلقي بالنار " قال الجبار جل جلاله : استعتقني عبدي من النار
اشهدوا ملائكتي أني قد أعتقته من النار ، وأعتقت أبويه وإخوته وأخواته وأهله
بحار الأنوار — صفحة 353
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٣