تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ذلك إلى يوم القيامة ، ما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا ، فإذا قال العبد " يا من أظهر الجميل وستر القبيح " ستره الله برحمته في الدنيا وجمله في الآخرة ، وستر الله عليه ألف ألف ستر في الدنيا والآخرة ، فإذا قال العبد " يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر " لم يحاسبه الله يوم القيامة ، ولم يهتك ستره يوم تهتك الستور وإذا قال " يا عظيم العفو " غفر الله له ذنوبه ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر ، فإذا قال " يا حسن التجاوز " تجاوز الله عنه حتى السرقة وشرب الخمر ، وأهاويل الدنيا وغير ذلك من الكبائر ، وإذا قال : " يا واسع المغفرة " فتح الله عز وجل له سبعين بابا من الرحمة [ فهو يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يخرج من الدنيا ] . وإذا قال " يا باسط اليدين بالرحمة " بسط الله يده عليه بالرحمة ، وإذا قال " يا صاحب كل نجوى ، ومنتهى كل شكوى " أعطاه الله عز وجل من الاجر ثواب كل مصاب وكل سالم وكل مريض وكل ضرير وكل مسكين وكل فقير وكل صاحب مصيبة إلى يوم القيامة ، وإذا قال " يا كريم الصفح " أكرمه الله كرامة الأنبياء وإذا قال : " يا عظيم المن " أعطاه الله يوم القيامة أمنيته وأمنية الخلائق ، وإذا قال : " يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها " أعطاه الله من الاجر بعدد من شكر نعماءه . و " إذا قال يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا " قال الله تبارك وتعالى : اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت له وأعطيته من الاجر بعدد من خلقته ممن في الجنة والنار ، والسماوات السبع ، والأرضين السبع ، والشمس والقمر ، والنجوم وقطر الأمطار ، وأنواع الخلق والجبال ، والحصى والثرى ، وغير ذلك ، والعرش والكرسي . وإذا قال : " يا مولانا " ملا الله قلبه من الايمان ، وإذا قال " يا غاية رغبتاه " أعطاه الله يوم القيامة رغبته ، ومثل رغبة الخلائق ، وإذا قال : " أسألك يا الله ألا تشوه خلقي بالنار " قال الجبار جل جلاله : استعتقني عبدي من النار اشهدوا ملائكتي أني قد أعتقته من النار ، وأعتقت أبويه وإخوته وأخواته وأهله