البول إلا بشدة ، فعلمه أبى هذا الدعاء ، فقال له الرجل : امسح يديك المباركتين
على بدني ، ففعل فقال له أبي : قل هذا الدعاء حين تصلي الليل وأنت ساجد :
" اللهم إني أدعوك دعاء العليل الذليل الفقير ، أدعوك دعاء من اشتدت
فاقته ، وقلت حيلته ، وضعف عمله من الخطيئة والبلاء ، دعاء مكروب إن لم
تداركه هلك ، وإن لم تستنقذه فلا حيلة له ، فلا تحط به يا سيدي ومولاي وإلهي
مكرك ، ولا تثبت على غضبك ، ولا تضطرني إلى اليأس من روحك ، والقنوط من
رحمتك ، وطول الصبر على الأذى .
اللهم لا طاقة لي على بلائك ، ولا غنا بي عن رحمتك ، وهذا ابن نبيك
وحبيبك صلواتك عليه وآله ، به أتوجه إليك ، فإنك جعلته مفزعا للخائف
واستودعته علم ما كان وما هو كائن ، فاكشف ضري وخلصني من هذه البلية إلى
ما قد عودتني من عافيتك ورحمتك ، انقطع الرجاء إلا منك ، يا الله يا الله يا الله "
فانصرف الرجل ثم أتاه بعد أيام وما به شئ مما كان يجده ، قال : وأمرنا
أبو عبد الله عليه السلام أن نكتم ذلك ، وقال : أخبرت أبي بعافية الرجل ، فقال : يا بنى
من كتم بلاء ابتلي به من الناس وشكا إلى الله أن يعافيه [ عافاه من ذلك البلاء عند
هذا الدعاء ( 1 ) .
3 - مهج الدعوات : ومن ذلك وجدت في مجموع أن عقبة بن إسماعيل الحضرمي
عمي فرأى في منامه قائلا يقول : " يا قريب يا مجيب ، يا سميع الدعاء ، يا لطيفا لما
يشاء ، رد إلي بصري " فقال ذلك ، فعاد إليه بصره ( 2 ) .
ورأيت بخط الرضى الاوي قدس الله روحه ما هذا لفظه : دعاء علمه النبي
صلى الله عليه وآله أعمى فرد الله إليه بصره ، يصلى ركعتين ثم يقول : " اللهم
إني أسئلك وأدعوك وأرغب إليك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد
إني أتوجه بك إلى الله ربك وربي ليرد بك على نور بصري " فما قام الأعمى
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 404 .
( 2 ) مهج الدعوات : 405 .