تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ومن ذلك دعاء آخر عن مولانا الباقر عليه السلام ، وجدته في أصل من كتب أصحابنا عن عباس بن عامر ، عن ربيع ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ألا أعلمك دعاء ندعو به أهل البيت إذا كربنا أمر أو تخوفنا شر السلطان أو أمرا لا قبل لنا به ؟ قلت : بلى بأبي وأمي يا ابن رسول الله ، قال : قل : " يا كائنا قبل كل شئ ، ويا مكون كل شئ ، ويا باقي بعد كل شئ ، صل على محمد وأهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا . . . " ( 1 ) . 9 - دعوات الراوندي : روي عن ابن عباس أنه كان رجل على عهد عمر وله فلاء ( 2 ) بناحية آذربايجان ، قد استصعبت عليه ، فمنعت جانبها ، فشكا إليه ما قد ناله ، قال : اذهب فاستغث بالله ، وكتب له رقعة فيها الرقية ومضى ، واغتممت له غما شديدا فلقيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته به ، فقال : ليعودن بالخيبة ، فهدأ ما بي ، وطالت علي سنتي ، فإذا أنا بالرجل قد وافى وفي جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها . فلما رأيته بادرت ، فقلت : ما وراك ؟ فقال : إني صرت إلى الموضع ، ورميت بالرقعة فحمل عداد منها فرمحني ( 3 ) أحدها في وجهي ، فسقطت ، وكان معي أخ لي فحملني فلم أزل أتعالج حتى صلحت . فصار إلى عمر فأخبره بما كان ، فزبره ، وقال له : كذبت لم تذهب بكتابي . فمضيت به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فتبسم وقال : ألم أقل لك ؟ ثم أقبل على الرجل فقال له : إذا انصرفت فصر إلى الموضع الذي فيه وقل : " اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة ، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين فذلل لي صعوبتها وحزونتها ، واكفني شرها ، فإنك الكافي المعافي ، والغالب القاهر " فانصرف الرجل راجعا . فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة من أثمانها ، وكان الرجل يحج
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ، 216 . ( 2 ) الفلاء - بالكسر - جمع فلو للمهر إذا قطم . ( 3 ) أي رفسني بحافره .