حفظك في الدين والدنيا والآخرة ، وتلبسني العافية حتى تهنئني المعيشة .
والحظني بلحظة من لحظاتك الكريمة الرحيمة الشريفة ، تكشف بها عنى
ما قد ابتليت به ، ودبرني ( 1 ) بها إلى أحسن عاداتك وأجملها عندي ، وقد ضعفت
قوتي ، وقلت حيلتي ، ونزل بي مالا طاقة لي به ، فردني ( 2 ) إلى أحسن عاداتك ، فقد
أيست مما عند خلقك ، فلم يبق إلا رجاؤك في قلبي ، وقديما ما مننت على ، وقدرتك
يا سيدي وربي وخالقي ومولاي ورازقي على إذهاب ما أنا فيه كقدرتك على حيث
ابتليتني به .
إلهي ذكر عوائدك يونسني ، رجاء إنعامك يقربني ، ولم أخل من نعمتك
منذ خلقتني ، فأنت يا رب ثقتي ورجائي ، وإلهي وسيدي والذاب عنى ، والراحم
بي ، والمتكفل برزقي ، فأسئلك يا رب محمد وآل محمد ، أن تجعل رشدي بما قضيت من الخير
وحتمته وقدرته ، وأن تجعل خلاصي مما أنا فيه ، فانى لا أقدر على ذلك إلا بك
وحدك لا شريك لك ، ولا أعتمد فيه إلا عليك .
فكن يا رب الأرباب ، ويا سيد السادات ، عند حسن ظني بك ، وأعطني
مسألتي يا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أسرع
الحاسبين ، ويا أقدر القادرين ، ويا أقهر القاهرين ، ويا أول الأولين ، ويا آخر
الآخرين ، ويا حبيب محمد وعلى وجميع الأنبياء والمرسلين ، والأوصياء المنتجبين
[ ويا حبيب محمد صلى الله عليه وآله وعلى وجميع الأنبياء والمرسلين ، والأوصياء المنتجبين ] ( 3 )
حبيب محمد صلى الله عليه وآله وأوصيائه وأنصاره وخلفائه وأحبائه المؤمنين ، وحججك البالغين
من أهل بيت الرحمة المطهرين الزاهدين أجمعين ، صل على محمد و [ على ] آل
محمد ، وافعل بي ما أنت أهله يا أرحم الراحمين ( 4 ) .
29 - مهج الدعوات : نقل من مجموع عتيق قال : كتب الوليد بن عبد الملك إلى صالح
ابن عبد الله المري عامله على المدينة : أبرز الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) دبرتني خ .
( 2 ) وتردني خ .
( 3 ) مهج الدعوات 205 - 208 .
( 4 ) الظاهر أن ما بين العلامتين تكرار ، وقد ضرب عليه في المصدر .