تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
اللهم أعطنا كل الذي سألناك ، وزدنا من فضلك على قدر جلالك وعظمتك بحق لا إله إلا أنت العزيز الحكيم ( 1 ) . 27 - مهج الدعوات : أخبرنا محمد بن جعفر بن هشام الأصبغي ، عن اليسع بن حمزة القمي قال : أخبرني ( 2 ) عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة أنه جاء علي بالمكروه الفظيع حتى تخوفت على إراقة دمي وفقر عقبى ، فكتبت إلى سيدي أبي الحسن العسكري عليه السلام أشكو إليه ما حل بي فكتب إلي : لا ورع عليك ولا بأس فادع الله بهذه الكلمات يخلصك الله وشيكا مما وقعت فيه ، ويجعل لك فرجا فان آل محمد يدعون بها عند إشراف البلاء ، وظهور الأعداء ، وعند تخوف الفقر وضيق الصدر . قال اليسع بن حمزة : فدعوت الله بالكلمات التي كتب إلي سيدي بها في صدر النهار ، فوالله ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي : أجب الوزير ، فنهضت ودخلت عليه فلما بصر بي تبسم إلى وأمر بالحديد ففك عنى ، وبالأغلال فحلت منى ، وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه ، وأتحفني بطيب ، ثم أدناني وقربني وجعل يحدثني ويعتذر إلى ، ورد على جميع ما كان استخرجه منى وأحسن رفدي ، وردني إلى الناحية التي أتقلدها ، وأضاف إليها الكورة التي تليها
قال : وكان الدعاء : يا من تحل بأسمائه عقد المكاره ، ويا من يفل بذكره حد الشدائد ، ويا من يدعى بأسمائه العظام من ضيق المخرج إلى محل الفرج ، ذلت لقدرتك الصعاب وتسببت بلطفك الأسباب ، وجرى بطاعتك القضاء ، ومضت على ذلك الأشياء ، فهي بمشيتك دون قولك مؤتمرة ، وبإرادتك دون وحيك منزجرة ، وأنت المرجو للمهمات ، وأنت المفزع للملمات ( 3 ) لا يندفع منها إلا ما دفعت ، ولا ينكشف منها
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 197 - 202 . ( 2 ) في المصدر : اجترئ ، فتحرر . ( 3 ) في الملمات خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 229 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي