فانصرفت عنى فسقطت فجاء أخي فحملني ، ولست أعقل ، فلم أزل أتعالج حتى
صلحت ، وهذا الأثر في وجهي فقلت له : صر إلى عمر وأعلمه ، فصار إليه وعنده
نفر فأخبره بما كان فزبره فقال له : كذبت لم تذهب بكتابي ، فحلف الرجل لقد
فعل فأخرجه عنه .
قال ابن عباس : فمضيت به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فتبسم ثم قال : ألم أقل
لك ، ثم أقبل على الرجل فقال له : إذا انصرفت إلى الموضع الذي هي فيه ، فقل :
اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة ، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم
على العالمين ، اللهم ذلل لي صعوبتها ، واكفني شرها ، فإنك الكافي المعافي ،
والغالب القاهر " قال : فانصرف الرجل راجعا فلما كان من قابل قدم الرجل معه
جملة من المال قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين ، وصار إليه وأنا معه .
فقال عليه السلام : تخبرني أو أخبرك ؟ فقال الرجل : يا أمير المؤمنين بل تخبرني
قال : كأني بك وقد صرت إليها ، فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، فأخذت
بنواصيها واحدة واحدة ، فقال الرجل : صدقت يا أمير المؤمنين كأنك كنت معي
هكذا كان ، فتفضل بقبول ما جئتك به ، فقال : امض راشدا بارك الله لك ، وبلغ
الخبر عمر ، فغمه ذلك وانصرف الرجل وكان يحج كل سنة ، وقد أنمى الله ماله .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد
أو أمر فليبتهل إلى الله بهذا الدعاء ، فإنه يكفي مما يخاف إن شاء الله ( 1 ) .
21 - تفسير العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : الكلمات التي
تلقاهن آدم عليه السلام من ربه فتاب عليه وهدى ، قال : " سبحانك اللهم وبحمدك
إني عملت سوء وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم ، اللهم إنه
لا إله إلا أنت ، سبحانك وبحمدك ، إني عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي إنك
أنت خير الغافرين ، اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوء
هامش
( 1 ) مختار الخرائج والجرائح : 225 - 226 ، وذكر القصة في المناقب ج 2
ص 310 - 311 ، عن أبي العزيز كادش العكبري .