ابتليت ببلوى أو أصابتك محنة أو خفت أمرا أو أصابك غم فاستعن ببعض إخوانك ،
وادع بهذا الدعاء ، ويؤمن الأخ عليه ، فإنه نروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه دعا
وأمن عليه علي بن أبي طالب عليه السلام في المهمات ، وقال : ما دعا بهذا الدعاء أحد قط
ثلاث مرات إلا أعطي ما سأل ، إلا أن يسأل مأثما أو قطيعة رحم ، وهو أن يقول :
" يا حي يا قيوم ، يا حي لا يموت ، يا حي لا إله إلا أنت ، أسألك بأن لك الحمد
لا إله إلا أنت المنان ، بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والاكرام " . وإذا كنت مجهودا فاسجد ثم اجعل خدك الأيمن على الأرض ، ثم خدك
الأيسر ، وقل في كل واحد " يا مذل كل جبار عنيد ، يا معز كل ذليل ، قد وحقك
بلغ مجهودي ، فصل على محمد وآل محمد ، وفرج عني " .
وإذا كرهت أمرا فقل : " حسبي الله ونعم الوكيل " .
20 - الخرائج : ذكر الرضى ( 1 ) في كتاب خصائص الأئمة باسناده ، عن ابن عباس
قال : كان رجل على عهد عمر وله إبل بناحية أذربيجان ، قد استصعبت عليه فشكا
إليه ما ناله ، وأن معاشه كان منها ، فقال له : اذهب فاستغث بالله تعالى فقال الرجل :
ما زلت أدعو الله وأتوسل إليه ، وكلما قربت منها حملت على ، فكتب له عمر رقعة
فيها : من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجن والشياطين أن يذللوا هذه المواشي له .
فأخذ الرجل الرقعة ومضى .
فقال عبد الله بن عباس : فاغتممت شديدا فلقيت عليا فأخبرته بما كان ، فقال
عليه السلام : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ليعودن بالخيبة ، فهدأ ما بي وطالت
على شقتي ، وجعلت أرقب كل من جاء من أهل الجبال ، فإذا أنا بالرجل قد وافى
وفي جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها .
فلما رأيته بادرت إليه فقلت : ما وراك ؟ فقال : إني صرت إلى الموضع
ورميت بالرقعة ، فحمل على عداد منها فهالني أمرها ، ولم يكن لي قوة ، فجلست
فرمحتني أحدها في وجهي فقلت : " اللهم اكفنيها " وكلها تشد على وتريد قتلي
هامش
( 1 ) في المصدر : ومنها ما ذكر المرتضى في خصائص الأئمة الخ .