ابن عيسى ، عن الريان قال : سمعت الرضا عليه السلام يدعو بكلمات فحفظتها عنه ، فما
دعوت بها في شدة إلا فرج الله عني وهي " اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، وأنت
رجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من كرب يضعف
عنه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، وتعيى فيه الأمور ، ويخذل فيه البعيد والقريب
والصديق ، ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك ، راغبا إليك فيه عمن
سواك ، ففرجته وكشفته وكفيتنيه ، فأنت ولى كل نعمة ، وصاحب كل حاجة
ومنتهى كل رغبة ، فلك الحمد كثيرا ، ولك المن فاضلا ، بنعمتك تتم الصالحات
يا معروفا بالمعروف معروف ويا من هو بالمعروف موصوف ، أنلني من معروفك
معروفا تغنيني به عن معروف ، من سواك ، برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
10 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن
الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دعاء يوسف عليه السلام ما كان ؟ فقال : إن دعاء يوسف عليه السلام كان
كثيرا لكنه لما اشتد عليه الحبس خر لله ساجدا وقال : " اللهم إن كانت الذنوب
قد أخلقت وجهي عندك ، فلن ترفع لي إليك صوتا ، فأنا أتوجه إليك بوجه الشيخ
يعقوب " قال : ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام وقال : صلى الله على يعقوب : وعلى يوسف
وأنا أقول : اللهم بالله وبرسوله عليه السلام ( 2 ) .
أقول : قد مضى بعض الأخبار في باب الأدعية لقضاء الحوائج .
11 - أمالي الطوسي : الفحام ، عن محمد بن عيسى بن هارون ، عن إبراهيم بن عبد الصمد ، عن
أبيه ، عن جده قال : قال سيدنا الصادق عليه السلام : من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة
إن دانيال كان في زمن ملك جبار عات أخذه فطرحه في جب وطرح معه السباع
فلم تدنو منه ولم يخرجه ، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام ، قال :
يا رب وأين دانيال ؟ قال : تخرج من القرية ، فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك إليه
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 33 - 34 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 28 .