نعبد وإياك نستعين ، يا الله يا رحمان يا رحيم ، يا أحد يا صمد يا إله محمد ، إليك
نقلت الاقدام ، وأفضت القلوب ، وشخصت الابصار ، ومدت الأعناق ، وطلبت
الحوائج ، ورفعت الأيدي ، اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين .
ثم قال : لا إله إلا الله والله أكبر ثلاثا .
ومن ذلك في رواية من كتاب الجلودي ، قال : كان علي بن أبي طالب
عليه السلام إذا سار إلى القتال ذكر اسم الله تعالى حتى يركب ثم يقول : سبحان الذي
سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، الحمد لله على نعمه ( 1 ) علينا
وفضله العظيم عندنا .
ثم يستقبل القبلة ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويرفع يديه ، ويدعو الدعاء الأول
وفيه تقديم وتأخير ( 2 ) .
فصل : وجدت في آخر كتاب قالبه نصف ثمن الورق بخط ابن الباقلاني
المتكلم النحوي مناما بغير خطه هذا لفظه : حدثني السيد الاجل الأوحد العالم
مؤيد الدين شرف القضاة عبد الملك أدام الله علوه أنه كان مريضا فجاء أمير المؤمنين
عليه السلام وكأنه قد نزل من الهواء ، فأراد أن يسأله الدعاء لكونه مريضا فلم
يسأله فقال له : الشفاء ومريده على ذراعه الأيمن ثم قال له : قل ثلاث مرات يحفظك
الله بها قل :
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم
فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 3 ) ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ( 4 ) قل : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو
هامش
( 1 ) نعمائه خ ل .
( 2 ) مهج الدعوات ص 122 .
( 3 ) آل عمران : 173 .
( 4 ) غافر : 44 .