إلهي الويل لي ثم الويل لي إن أنا قدمت عليك وأنت ساخط علي ، فمن
ذا الذي يرضيك عني ، ليس لي حسنة سبقت لي في طاعتك أرفع بها إليك رأسي
أو ينطق بها لساني ، ليس لي إلا الرجاء منك ، فقد سبقت رحمتك غضبك ، عفوك
عفوك عفوك ، فإنك قلت في كتابك المنزل ، على نبيك المرسل ، صلواتك عليه وعلى
آله وسلامك " نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم "
صدقت صدقت يا سيدي ، ليس يرد غضبك إلا حلمك ، ولا يجير من عقابك إلا
عفوك ، ولا ينجي منك إلا التضرع إليك ، أتضرع إليك يا رب تضرع المذنب الحقير
وأدعوك دعاء البائس الفقير ، وأسئلك مسألة المسكين الضرير ، فصل على محمد وآل محمد
وامنن علي بالجنة ، وعافني من النار .
إلهي [ من ] ظ علي باحسانك الذي فيه الغناء عن القريب والبعيد والأعداء
والاخوان ، وألحقني بالذين غمرتهم سعة رحمتك ، فجعلتهم أطيابا أبرارا أتقياء
ولنبيك محمد صلواتك عليه وعلى آله جيران في دار السلام ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات
مع الآباء والأمهات ، والاخوة والأخوات ، وألحقنا وإياهم بالابرار ، وأبحنا
وإياهم جناتك مع النجباء الأخيار .
اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني وجميع إخواني بك مؤمنين ، وعلى
الاسلام ثابتين ، ولفرائضك مؤدين ، وعلى الصلوات محافظين ، وللزكاة فاعلين ،
ولمرضات متيقنين ، وللاخلاص مخلصين ، ولك ذاكرين ، ولسنة نبيك صلوات الله
عليه وعلى آله متبعين ، ومن عذابك مشفقين ، ومن عدلك خائفين ، ولفضلك راجين
ومن الفزع الأكبر آمنين ، وفي خلق السماوات والأرض متفكرين ، ومن الذنوب والخطايا
تائبين ، وعن الرياء والسمعة منزهين ، ومن الشرك والزيغ والكفر والشقاق والنفاق
معصومين ، وبرزقك قانعين ، وللجنة طالبين ، ومن النار هاربين ، ومن الحلال
الطيب مرزوقين ، وعند الشبهات واقفين ، وعلى محمد وآله مصلين ، ولأهل الايمان
ناصحين ، وللإخوان فيك مستغفرين ، وعند معاينة الموت مستبشرين ، وفي وحشة
القبر فرحين ، وبلقاء منكر ونكير مسرورين ، وعند مساءلتهم بالصواب مجيبين ،
و
بحار الأنوار — صفحة 123
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٣