شهواتي ، وبقيت تبعاتي .
إلهي ارحمني إذا تغيرت صورتي ، وامتحت محاسني ، وبلي جسمي
وتقطعت أوصالي ، وتفرقت أعضائي ، إلهي أفحمتني ذنوبي وقطعت ( 1 ) مقالتي
فلا حجة لي ولا عذر ، فأنا المقر بجرمي ، المعترف بإساءتي ، الأسير بذنبي ، المرتهن
بعملي ، المتهور في بحور خطيئتي ، المتحير عن قصدي ، المنقطع بي ، فصل على
محمد وآل محمد ، وارحمني برحمتك ، وتجاوز عني يا كريم بفضلك .
إلهي إن كان صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي ، إلهي
كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما وكان ظني بك وبجودك أن تقلبني بالنجاة
مرحوما ، إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الآيسين فلا تبطل صدق رجائي لك بين
الآملين ، إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به إلا
أني إذا ذكرت كبير جرمي وعظيم غفرانك ، وجدت الحاصل لي من بينهما عفو
رضوانك .
إلهي إن دعاني إلى النار بذنبي مخشي عقابك فقد ناداني إلى الجنة بالرجاء
حسن ثوابك ، إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنستني باليقين
مكارم عطفك إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة
يا سيدي بكريم آلائك إلهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني
بنظرك لي فيما ينفعني .
إلهي إن انقرضت بغير ما أحببت من السعي أيامي ، فبالايمان أمضتها
الماضيات ( 2 ) من أعوامي ، إلهي جئتك ملهوفا قد البست عدم فاقتي ، وأقامني مقام
الأذلاء بين يديك ضر حاجتي ، إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك
وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك ، إلهي مسكنتي لا يجبرها إلا عطاؤك
وأمنيتي لا يغنيها إلا جزاؤك ، إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا
وعن التعرض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من جميل امتنانك رد سائل ملهوف
هامش
( 1 ) انقطعت خ ل .
( 2 ) أمضيت الماضيات ، خ ل .