اجتناب النكاح ، والثالث اجتناب القئ متعمدا ، والرابع ، اجتناب الاغتماس في
الماء وما يتصل بها ، وما يجري مجراها من السنن كلها .
وأما حدود الحج فأربعة وهي الاحرام ، والطواف بالبيت ، والسعي بين
الصفا والمروة ، والوقوف في الموقفين ، ، وما يتبعهما ويتصل بها فمن ترك هذه الحدود
وجب عليه الكفارة والإعادة .
وأما حدود الوضوء للصلاة فغسل اليدين والوجه والمسح على الرأس وعلى
الرجلين وما يتعلق ويتصل بها سنة واجبة على من عرفها ، وقدر على فعلها .
وأما حدود الامام المستحق للإمامة فمنها أن يعلم الامام المتولي عليه أنه
معصوم من الذوب كلها صغيرها وكبيرها ، لا يزل في الفتيا ولا يخطئ في الجواب
ولا يسهو ولا ينسى ، ولا يلهو بشئ من أمر الدنيا .
والثاني أن يكون أعلم الناس بحلال الله وحرامه ، وضروب أحكامه وأمره
ونهيه ، وجميع ما يحتاج إليه الناس ، فيحتاج الناس إليه ويستغني عنهم .
والثالث يجب أن يكون أشجع الناس لأنه فئة المؤمنين التي يرجعون إليها
إن انهزم من الزحف انهزم الناس بانهزامه .
والرابع يجب أن يكون أسخى الناس وإن بخل أهل الأرض كلهم لأنه إن
استولى الشح عليه شح على ما في يديه من أموال المسلمين .
والخامس العصمة من جميع الذنوب ، وبذلك يتميز من المأمومين الذين هم
غير معصومين ، لأنه لو لم يكن معصوما لم يؤمن عليه أن يدخل فيما يدخل فيه
الناس من موبقات الذنوب المهلكات ، والشهوات واللذات ، ولو دخل في هذه
الأشياء لاحتاج إلى من يقيم عليه الحدود ، فيكون حينئذ إماما مأموما ، ولا يجوز
أن يكون الامام بهذه الصفة .
وأما وجوب كونه أعلم الناس فإنه لو لم يكن عالما لم يؤمن أن يقلب الاحكام
والحدود ، ويختلف عليه القضايا المشكلة فلا يجيب عنها بخلافها ، أما وجوب كونه
أشجع الناس فيما قدمناه ، لأنه لا يصح أن ينهزم فيبوء بغضب من الله تعالى وهذه