يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون " ( 1 ) وقوله تعالى
" يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ربكم واخشوا يوما لا تجزي والد عن ولده ولا مولود
هو جاز عن والده شيئا ( 2 ) إلى آخر الآية وقوله تعالى " إن الذين يستكبرون عن
عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " ( 3 ) الآية .
أما الجدال ومعانيه في كتاب الله تعالى " وإن فريقا من المؤمنين لكارهون *
يجادلونك في الحق بعدما تبيين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون " ( 4 ) ولما خرج
رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بدر كان خروجه في طلب العدو ، وقال لأصحابه : إن الله
عز وجل قد وعدني أن أظفر بالعير أو بقريش ، فخرجوا معه على هذا فلما أقبلت
العير وأمره الله بقتال قريش أخبر أصحابه فقال : إن قريشا قد أقبلت وقد وعدني الله
سبحانه إحدى الطائفتين أنها لكم وأمرني بقتال قريش .
قال : فجزعوا من ذلك وقالوا : يا رسول الله فانا لم نخرج على أهبة الحرب
قال : وأكثر قوم منهم الكلام والجدال ، فأنزل الله تعالى " وإذا يعدكم الله إحدى
الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم - إلى قوله - ويقطع
دابر الكافرين " ( 5 ) وكقوله سبحانه " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي
إلى الله " ( 6 ) وقوله سبحانه " وجادلهم بالتي هي أحسن " ( 7 ) ومثل هذا [ كثير في
كتاب الله تعالى .
وأما ] الاحتجاج على الملحدين وأصناف المشركين مثل قوله حكاية عن قول
إبراهيم عليه السلام " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتيه الله الملك " ( 8 ) إلى
آخر الآية وقوله سبحانه عن الأنبياء في مجادلتهم لقومهم في سورة الأعراف وغيرها ، وقوله
تعالى حكاية عن قوم نوح عليه السلام : " يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا
هامش
( 1 ) البقرة : 281 .
( 2 ) لقمان : 33 .
( 3 ) غافر : 60 .
( 4 ) الأنفال : 4 و 5 .
( 5 ) الأنفال : 6 .
( 6 ) المجادلة : 1 .
( 7 ) النحل : 125 .
( 8 ) البقرة : 258 .