فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب .
وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله عبدا طلب من الله حاجة
فألح في الدعاء استجيب له أولم يستجب له ، وتلا هذه الآية " وأدعو ربي عسى
أن لا أكون بدعاء ربي شقيا " ( 1 ) .
وقال كعب الأحبار : في التوراة : يا موسى من أحبني لم ينسني ومن رجا
معروفي ألح في مسألتي يا موسى إني لست بغافل عن خلقي ولكن أحب أن
تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي ، وترى حفظتي تقرب بني آدم إلى بما
أنا مقويهم عليه ومسببه لهم ، يا موسى قل لبني إسرائيل : لا تبطرنكم النعمة
فيعاجلكم السلب ، ولا تغفلوا عن الشكر فيقارعكم الذل ، وألحوا في الدعاء تشملكم
الرحمة بالإجابة وتهنئكم العافية ،
وعن الباقر عليه السلام : لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلا قضاها له .
وعن منصور الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما دعا الرجل فاستجيب
له ، ثم اخر ذلك إلى حين ؟ قال : فقال : نعم ، قلت : ولم ذلك ليزداد من الدعاء ؟
قال : نعم ،
وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يستجاب للرجل الدعاء
ثم يؤخر قال : نعم عشرون سنة ،
وعن هشام بن سالم عنه عليه السلام قال : كان بين قول الله عز وجل : " قد أجيبت
دعوتكما " وبين أخذ فرعون أربعون عاما .
وعن أبي بصير عنه عليه السلام : إن المؤمن [ ليدعو ] فيؤخر بإجابته إلى يوم الجمعة ،
وعن النبي صلى الله عليه وآله : إن العبد ليقول : اللهم اغفر لي وهو معرض عنه ، ثم
يقول : اللهم اغفر لي وهو معرض عنه ، ثم يقول اللهم اغفر لي فيقول سبحانه
للملائكة : ألا ترون عبدي سألني المغفرة وأنا معرض عنه ، ثم سألني المغفرة وأنا
معرض عنه ثم سألني المغفرة ؟ علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنا أشهدكم أني
هامش
( 1 ) مريم : 48 .