الدنيا : فيكون من شأن الله قضاؤها إلى أجل قريب ، أو وقت بطئ ، قال : فيذنب
العبد عند ذلك الوقت ذنبا قال : فيقول للملك الموكل بحاجته : لا تنجز له
حاجته ، واحرمه إياها ، فإنه قد تعرض لسخطي ، واستوجب الحرمان مني ( 1 ) .
20 - فلاح السائل : الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، وغير
واحد من أصحابه ، عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام أنهما قالا : والله لا يلح عبد
مؤمن على الله إلا استجاب له ( 2 ) .
21 - فلاح السائل : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لتأمرن بالمعروف ، ولتنهن عن
المنكر ، أو ليسلطن الله شراركم على خياركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم ،
ومن تاريخ الخطيب باسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سألت الله أن لا يستجيب
دعاء حبيب على حبيبه .
وروي في خبر ليلة النصف من شعبان وغيره أنه يستجاب الدعاء فيها إلا لقاطع
رحم أو في قطيعة رحم ،
22 - جامع الأخبار : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله يحب الملحين في الدعاء ( 3 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : ما من مسلم يدعو الله بدعاء إلا يستجيب له فإما أن يعجل في
الدنيا وإما أن يدخر للآخرة وإما أن يكفر من ذنوبه .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن ليدعو في حاجته فيقول الله : أخروا
حاجته ، شوقا إلى دعائه ، فإذا كان يوم القيامة يقول الله : عبدي دعوتني في كذا
فأخرت إجابتك في ثوابك كذا ، ودعوتني في كذا فأخرت إجابتك في ثوابك ، قال :
فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا لما يرى من حسن ثوابه ( 4 ) .
وروي عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن العبد ليدعو الله
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 38 .
( 2 ) فلاح السائل ص 42 .
( 3 ) جامع الأخبار ص 153 .
( 4 ) جامع الأخبار ص 155 .