يكون الخلاص ، فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع .
وروي أن عابدا عبد الله سبعين عاما صائما نهاره ، قائما ليله ، فطلب إلى الله
حاجة فلم تقض ، فأقبل على نفسه وقال : من قبلك أتيت ، لو كان عندك خير قضيت
حاجتك ، فأنزل الله إليه ملكا فقال : يا ابن آدم ساعتك التي أزريت فيها نفسك
خير من عبادتك التي مضت .
وروى ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قدم
أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له ، ويتأكد بعد الفراغ من صلاة الليل .
وروي أن الله سبحانه أوحى إلى موسى عليه السلام : يا موسى ادعني على لسان لم
تعصني به ، فقال : أنى لي بذلك ؟ فقال : ادعني على لسان غيرك ( 1 ) .
وروى هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العبد ليكون له
الحاجة إلى الله عز وجل فيبدأ بالثناء والصلاة على محمد وآل محمد ، حتى ينسى حاجته
فيقضيها الله له [ من ] قبل أن يسأله .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من شغلته عبادة الله عن مسألته أعطاه الله أفضل
ما يعطي السائلين .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر : يا أبا ذر اذكر الله ذكرا خاملا ، قلت : ما الخامل ؟
قال : الخفي .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا إن
المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر ، فقال الله : " يراؤن الناس
ولا يذكرون الله إلا قليلا " ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : قال الله تعالى : من ذكرني سرا ذكرته علانية .
وروى زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يكتب الملك إلا ما سمع .
وقال الله تعالى : " واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة " ( 3 ) فلا يعلم ثواب ذلك الذكر
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 128 .
( 2 ) النساء : 142 .
( 3 ) الأعراف : 205 .