وروى عبد الأعلى عنه عليه السلام : ما اجتمع أربعة قط على أمر فدعوا الله إلا تفرقوا
عن إجابة .
وروى علي بن عقبة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي إذا
حزبه أمر جمع النساء والصبيان ثم دعا وأمنوا ،
وروى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : الداعي والمؤمن شريكان .
وفي دعائهم عليهم السلام : ولا ينجي منك إلا التضرع إليك ،
وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا
وعفر وجهك في التراب ، واسجد لي بمكارم بدنك واقنت بين يدي في القيام وناجني
حيث تناجيني بخشية من قلب وجل .
وإلى عيسى عليه السلام : يا عيسى ادعني دعاء الغريق الحزين الذي ليس له مغيث
يا عيسى أذل لي قلبك وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أن سروري أن تبصبص
إلي ، وكن في ذلك حيا ولا تكن ميتا وأسمعني منك صوتا حزينا ( 1 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : مر موسى عليه السلام برجل من أصحابه وهو ساجد ،
وانصرف من حاجته وهو ساجد ، فقال عليه السلام : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك
فأوحى الله إليه : لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته ، أو يتحول عما أكره إلى
ما أحب ( 2 ) .
ومن طريق آخر : أن موسى عليه السلام مر برجل وهو يبكي ثم رجع وهو يبكى
فقال : إلهي عبدك يبكي من مخافتك ، قال : يا موسى لو نزل دماغه مع دموع عينيه
لم أغفر له وهو يحب الدنيا .
وفيما أوحي إليه : يا موسى ادعني بالقلب النقي ، واللسان الصادق .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : الدعاء مفاتيح النجاح ، ومقاليد الفلاح ، وخير
الدعاء ما صدر عن صدر تقي وقلب نقي وفي المناجاة سبب النجاة ، وبالاخلاص
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 97 .
( 2 ) عدة الداعي ص 125 .