الله في الرخاء يعرفك في الشدة وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله
فقد جرى القلم بما هو كائن ، ولو أن الخلق كلهم جهدوا أن ينفعوك بشئ لم يكتبه
الله لك ، ما قدروا عليه ( 1 ) .
وروى هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من تقدم في الدعاء استجيب
له إذا نزل به البلاء ، وقيل : صوت معروف ولم يحجب عن السماء ، ومن لم يتقدم
في الدعاء ، لم يستجب له إذا نزل به البلاء وقالت الملائكة : إن ذا الصوت
لا نعرفه .
وروى أبو عبد الله الفراء ، عن الصادق عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يعلم
ما يريد العبد إذا دعا ، ولكنه يحب أن يبث إليه الحوائج .
وعن كعب الأحبار قال : مكتوب في التوراة : يا موسى من أحبني لم ينسني
ومن رجا معروفي ألح في مسألتي يا موسى إني لست بغافل عن خلقي ، ولكني أحب
أن تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي ، وترى حفظتي تقرب بني آدم إلي
بما أنا مقويهم عليه ومسببه لهم ( 2 ) .
وروى إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : دعوة العبد سرا
دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية .
وفي رواية أخرى : دعوه تخفيها أفضل من سبعين دعوة تظهرها .
وروى ابن القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا دعا
أحدكم فليعمم فإنه أوجب للدعاء .
وروى أبو خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من رهط أربعين رجلا قد اجتمعوا
فدعوا الله في أمر إلا استجاب لهم ، فإن لم يكونوا ، أربعين فأربعة يدعون الله عشر
مرات إلا استجاب الله عز وجل لهم ، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو الله أربعين
مرة يستجيب الله العزيز الجبار له .
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 127 .
( 2 ) عدة الداعي ص 143 .