أقول : قد مضى بعض ما يتعلق بهذا الباب في باب القنوت من كتاب الصلاة
فتذكر .
1 - عدة الداعي : روى سليمان بن عمرو ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إن الله لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن الإجابة .
وعن سيف بن عميرة ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله لا يستجيب .
دعاء بظهر قلب قاس .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : يقول الله عز وجل : من سألني وهو يعلم أني أضر وأنفع
أستجيب له .
وفي الحديث القدسي أنا عند ظن عبدي بي فلا يظن بي إلا خيرا .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ( 1 ) .
وفيما أوحي إلى موسى عليه السلام : يا موسى ما دعوتني ورجوتني فاني سأغفر لك
وروى سليمان الفراء عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دعوت
فظن حاجتك بالباب .
وفي رواية أخرى : فأقبل بقلبك فظن حاجتك بالباب .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح .
وقال الله عز وجل لعيسى عليه السلام : يا عيسى هب ( 2 ) لي من عينيك الدموع ، ومن
قلبك الخشية ، وقم على قبور الأموات ونادهم بالصوت الرفيع فلعلك تأخذ موعظتك
منهم وقل إني لاحق في اللاحقين ، يا عيسى صب لي من عينيك الدموع ، فاخشع لي قلبك
يا عيسى استغث بي في حالات الشدة فاني أغيث المكروبين ، وأجيب المضطرين
وأنا أرحم الراحمين .
وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام : يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا
وعفر وجهك في التراب ، واسجد لي بمكارم بدنك ، واقنت بين يدي في القيام وناجني
حيث تناجيني بخشية من قلب وجل ، وأحي بتوراتي أيام الحياة ، وعلم الجهال .
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 103 .
( 2 ) صب ظ .