محامدي ، وذكرهم آلائي ونعمي ، وقل لهم : لا يتمادون في غي ما هم فيه ، فان أخذي
أليم شديد .
يا موسى لا تطول في الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، وقاسي القلب مني بعيد ،
وأمت قلبك بالخشية ، وكن خلق الثياب ، جديد القلب تخفى على أهل الأرض وتعرف
في أهل السماء حلس البيوت ، مصباح الليل ، واقنت بين يدي قنوت الصابرين ، وصح
إلى من كثرة الذنوب صياح الهارب من عدوه ، واستعن بي على ذلك فاني نعم العون
ونعم المستعان .
ومنه : يا موسى اجعلني حرزك ، وصنع عندي كنزك ، من الباقيات الصالحات .
2 - أقول : وقد نقل الكفعمي في كتاب الجنة الواقية من كتاب شدة شطرا
يسيرا مما يتعلق بآداب الداعي وملخصه أنها أقسام :
الأول : ما يتقدم الدعاء ، وهو الطهارة ، وشم الطيب ، والرواح إلى المسجد
والصدقة ، واستقبال القبلة ، وحسن الظن بالله في تعجيل إجابته ، وإقباله بقلبه
وأن لا يسأل محرما ، وتنظيف البطن من الحرام بالصوم ، وتجديد التوبة ،
الثاني : ما يقارنه وهو ترك العجلة فيه ، والاسرار به ، والتعميم ، وتسمية
الحاجة ، والخشوع والبكاء والتباكي ، والاعتراف بالذنب ، وتقديم الاخوان ، ورفع
اليدين به ، والدعاء بما كان متضمنا للاسم الأعظم ، والمدحة لله والثناء عليه تعالى
وأيسر ذلك قراءة سورة التوحيد ، وتلاوة الأسماء الحسنى وقوله : يا من هو أقرب
إلي من حبل الوريد إلى آخر الدعاء ،
الثالث : ما يتأخر عن الدعاء وهو معاودة الدعاء مع الإجابة وعدمها ، وأن
يختم دعاءه بالصلاة على محمد وآل محمد ، وقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، وقول
يا الله المانع بقدرته خلقه الخ وأن يمسح بيده وجهه وصدره .
الرابع : سبب الإجابة وقد يرجع إلى الوقت إلى آخر ما سنورده في باب
الأوقات والحالات التي ترجى فيه الإجابة .
3 - عدة الداعي : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم
بحار الأنوار — صفحة 306
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٦