الذاكر ، والشاجب الذي يلفظ ويقع في الناس .
وعن يونس بن عبد الرحمن رفعه قال لقمان لابنه ، يا بني احذر ( 1 ) المجالس
على عينيك ، فان رأيت قوما يذكرون الله عز وجل فاجلس معهم ، فإنك إن
تكن عالما يزيدوك علما ، وإن كنت جاهلا علموك ، ولعل الله أن يطلعهم برحمة
فيعمك معهم وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فإنك إن تكن
عالما لا ينفعك علمك وإن تكن جاهلا يزيدوك جهلا ولعل الله أن يظلهم بعقوبة
فيعمك معهم .
وعن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : من أكرم الخلق على
الله قال : أكثرهم ذكرا لله ، وأعملهم بطاعته .
وعن أصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الذكر ذكران ذكر الله
عز وجل عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك ، فيكون
حاجزا ( 2 ) .
ومنه نقلا من كتاب مجمع البيان في قوله عز وجل : " ثم قست قلوبكم
من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة " ( 3 ) الآية قد ورد الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فان كثرة الكلام بغير ذكر الله يقسي
القلب ، وإن أبعد الناس من الله القاسي القلب .
ومن كتاب الزهد عن عثمان بن عبيد الله رفعه قال : إذا كان الشتا نادى مناد : يا أهل
القرآن قد طال الليل لصلاتكم وقصر النهار لصيامكم ، فان كنتم لا تقدروا على
الليل أن تكابدوه ، ولا على العدو أن تجاهدوه ، وبخلتم بالمال أن تنفقوه
فأكثروا ذكر الله .
ومن كتاب قال أبو عبد الله عليه السلام : ما ابتلي المؤمن بشئ أشد من المواساة
في ذات الله عز وجل ، والانصاف من نفسه ، وذكر الله كثيرا ، ثم قال : أما إني لا
هامش
( 1 ) اختر ظ .
( 2 ) مشكاة الأنوار ص 53 - 54 .
( 3 ) البقرة : 54 .