يذكرون الله إلا قعد معهم عدة من الملائكة ( 1 ) .
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج على أصحابه فقال : ارتعوا في رياض الجنة
قالوا : يا رسول الله ، وما رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر اغدوا وروحوا
واذكروا ، ومن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله ، فلينظر كيف منزلة الله عنده
فان الله تعالى ينزل العبد حيث أنزل العبد الله من نفسه ، واعلموا أن خير
أعمالكم عند مليككم وأزكاها وأرفعها في درجاتكم وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر
الله تعالى ، فإنه تعالى أخبر عن نفسه فقال : أنا جليس من ذكرني .
وقال سبحانه : " فاذكروني أذكركم " ( 2 ) يعني اذكروني بالطاعة العبادة
أذكركم بالنعم والاحسان ، والرحمة والرضوان ،
وعنهم عليهم السلام إن في الجنة قيعانا فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة
في غرس الأشجار ، فربما وقف بعض الملائكة فيقال له : لم وقفت ؟ فيقول : إن
صاحبي قد فتر ، يعني عن الذكر ( 3 ) .
وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله واله : ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل
في الفارين ، والمقاتل في الفارين له الجنة
43 - مشكاة الأنوار : نقلا من كتاب المحاسن عن الحسن البزاز ، عن
أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ألا أحدثكم بأشد ما افترض الله على خلقه ؟
فذكر له ثلاثة أشياء الثالث منها ذكر الله في كل موطن إذا هجم على طاعة أو معصية .
وعنه عليه السلام قال : من أشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيرا ثم قال : أما
لا أعني سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ، وإن كان منه ، ولكن
ذكر الله عندما أحل وحرم ، فإن كان طاعة عمل بها ، وإن كان معصية تركها ،
وعن الباقر عليه السلام : ثلاثة سالم وغانم وشاجب فالسالم الصامت ، والغانم
هامش
( 1 ) عدة الداعي ص 186 .
( 2 ) البقرة : 152 .
( 3 ) البقرة : 187 .