وروي أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا
الله كثيرا .
وعنه عليه السلام قال : قال الله تعالى لموسى : أكثر ذكري بالليل والنهار وكن
عند ذكري خاشعا ،
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : أربع لا يصيبهن إلا مؤمن : الصمت وهو أول
العبادة ، والتواضع لله سبحانه ، وذكر الله على كل حال ، وقلة الشئ يعني قلة
المال .
وعن الصادق عليه السلام قال : يموت المؤمن بكل ميتة يموت غرقا ، ويموت
بالهدم ، ويبتلي بالسبع ، ويموت بالصاعقة ، ولا يصيب ذاكر الله ، وفي أخرى لا
يصيبه وهو يذكر الله .
وفي بعض الأحاديث القدسية أيما عبد أطلعت على قلبه ، فرأيت الغالب عليه
التمسك بذكري ، توليت سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه .
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال الله سبحانه : إذا علمت أن الغالب
على عبدي الاشتغال بي نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي ، فإذا كان عبدي كذلك
فأراد أن يسهو حلت بينه وبين أن يسهو ، أولئك أوليائي حقا أولئك الابطال
حقا أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة زويتها عنهم من أجل
أولئك الابطال .
وعنه صلى الله عليه وآله : مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى عليه السلام سأل ربه فقال :
يا رب أقريب أنت مني فأناجيك أم بعيد فأناديك ؟ فأوحى الله إليه : يا موسى أنا
جليس من ذكرني ، فقال موسى : فمن في سترك يوم لا ستر إلا سترك ؟ فقال :
الذين يذكروني فأذكرهم ، ويتحابون في فأحبهم ، فأولئك الذين إذا أردت
أن أصيب أهل الأرض بسوء ، ذكرتهم فدفعت عنه بهم ،
وعن النبي صلى الله عليه وآله : ما جلس قوم يذكرون الله إلا ناداهم مناد من السماء : قوموا
فقد بدلت سيئاتكم حسنات وغفرت لكم جميعا ، وما قعد عدة من أهل الأرض
بحار الأنوار — صفحة 162
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٢