وصلوا شق ذلك على اليهود فقال كعب بن الأشرف لأصحابه : آمنوا بما انزل على محمد
من أمر الكعبة وصلوا إليها وجه النهار ، وارجعوا إلى قبلتكم آخره لعلهم يشكون . ( 1 )
وفي قوله : " ومن أهل الكتاب " عن ابن عباس قال : يعني بقوله : " من إن تأمنه
بقنطار يؤده إليك " عبد الله بن سلام ، أودعه رجل ألفا ومائتي أوقية من ذهب فأداه
إليه ، وبالآخر فنحاص بن عازوراء ، وذلك أن رجلا من قريش استودعه دينارا فخانه ،
وفي بعض التفاسير : إن الذين يؤدون الأمانة في هذه الأمة النصارى ، والذين لا
يؤدونها اليهود . ( 2 )
وفي قوله : " إن الذين يشترون بعهد الله " نزلت في جماعة من أحبار اليهود : أبي
رافع وكنانة بن أبي الحقيق وحي بن أخطب وكعب بن الأشرف ، كتموا ما في التوراة
من أمر محمد صلى الله عليه وآله وكتبوا بأيديهم غيره وحلفوا أنه من عند الله لئلا تفوتهم الرئاسة
وما كان لهم على اتباعهم ، عن عكرمة ، وقيل : نزلت في الأشعث بن قيس وخصم له في
أرض قام ليحلف عند رسول الله صلى الله عليه وآله فلما نزلت الآية نكل الأشعث واعترف بالحق
ورد الأرض . ( 3 )
وفي قوله : " وإن منهم لفريقا " قيل : نزلت في جماعة من أحبار اليهود كتبوا
بأيديهم ما ليس في كتاب الله من نعت محمد صلى الله عليه وآله وغيره وأضافوه إلى كتاب الله ، وقيل :
نزلت في اليهود والنصارى حرفوا التوراة والإنجيل وضربوا كتاب الله بعضه ببعض
وألحقوا به ما ليس منه ، وأسقطوا منه الدين الحنيف ، عن ابن عباس . ( 4 )
وفي قوله : " ما كان لبشر " قيل : إن أبا رافع القرظي من اليهود ورئيس وفد
نجران قالا : يا محمد أتريد أن نعبدك أو نتخذك إلها ؟ قال : معاذ الله أن أعبد غير الله
أو آمر بعبادة غير الله ما بذلك بعثني ولا بذلك أمرني ، فنزلت ، عن ابن عباس وعطاء ،
وقيل : نزلت في نصارى نجران ، وقيل : إن رجلا قال : يا رسول الله نسلم عليك
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 460 . ( 2 ) مجمع البيان 2 : 462 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 463 .
( 4 ) مجمع البيان 2 : 464 . وفيه : من بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم .