وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا * قل لو
كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا * قل
كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا " إلى قوله " : قل لو أنتم
تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الانفاق وكان الانسان قتورا 9 - 100 .
" وقال تعالى " : وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا *
وقرآنا فرقناه ( 1 ) لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا * قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن
الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا * ويقولون سبحان
ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا * ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا
105 - 109 .
الكهف " 18 " الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما
لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا
حسنا * ماكثين فيه أبدا * وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا * ما لهم به من علم ولا
لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا * فلعلك باخع نفسك
على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا 1 - 6 .
" وقال تعالى " : واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن
تجد من دونه ملتحدا ( 2 ) " إلى قوله " : وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن
ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ( 3 ) " إلى قوله تعالى " :
ما أشهدتم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا
" إلى قوله " : ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الانسان
هامش
( 1 ) قال الشريف الرضى قدس الله روحه : معنى فرقناه أي بيناه للناس بنصوع مصباحه وشد وخ
أوضاحه حتى صار كمفرق الرأس في وضوح مخطه ، أو كفرق الصبح في بيان منبلجه . وقد قال
بعضهم : معنى فرقناه أي فصلناه سورا وآيات ، فذلك بمنزلة فرق الشعر ، وهو تمييز بعضه من
بعض حتى يزول التباسه ويتخلص التفافه .
( 2 ) ملتحدا أي ملتجأ تلتجئ إليه ، يقال : التحد إليه أي التجأ ومال إليه .
( 3 ) السرادق : الفسطاط الذي يمد فوق صحن البيت .