الاسراء " 17 " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين
يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا * وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم
عذابا أليما " إلى قوله " : ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع
الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا * أفأصفيكم ربكم بالبنين واتخذ من
الملائكة إناثا * إنكم لتقولون قولا عظيما * ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا
وما يزيدهم إلا نفورا * قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش
سبيلا * سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا " إلى قوله " : وإذا قرأت القرآن جعلنا
بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا * وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه
وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا * نحن
أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا
رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا " إلى قوله " :
قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا * أولئك
الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن
عذاب ربك كان محذورا " إلى قوله " : وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا
التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا
طغيانا كبيرا " إلى قوله سبحانه " : قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو
أهدى سبيلا " إلى قوله تعالى " : ولان شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد
لك به علينا وكيلا * إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا * قل لان اجتمعت
الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض
ظهيرا * ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا *
وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا * أو تكون لك جنة من نخيل
وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي
بالله والملائكة قبيلا * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن
لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا *
بحار الأنوار — صفحة 31
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١