فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ولا تروعنكم فإن الله لا يهلككم بها ، وإنما أظهرها عبرة لكم
ثم نطروا وإذا قد خرج من ظهور الجماعة أنوار قابلتها ورفعتها ودفعتها حتى أعادتها .
في السماء كما جاءت منها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بعض هذه الأنوار أنوار من قد علم الله
أنه سيسعده بالايمان بي منكم من بعد ، وبعضها أنوار ذرية طيبة ستخرج عن بعضكم
ممن لا يؤمن وهم يؤمنون . ( 1 )
توضيح : استفحل الامر : تفاقم وعظم . قوله : ( تكسح أرضها ) أي تكنسها عن
تلك الأحجار . قوله : ( فلعلنا نقول ذلك ) لعل الأظهر : فلعلنا لا نقول ذلك ، ( 2 ) ويحتمل
أن يكون المعنى : افعل ذلك لعلنا نقول ذلك ، فيكون مصدقا لقولك وحجة لك علينا .
وكذا الكلام في قوله : فلعلنا نطغى . والضريبة : ما يؤدي العبد إلى سيده من الخراج
المقدر عليه . ويقال : استذم الرجل إلى الناس أي أتى بما يذم عليه .
3 - أمالي الطوسي : المفيد قال : أخبرني أبو محمد عبد الله بن أبي شيخ إجازة قال : حدثنا
أبو محمد بن أحمد الحكيمي قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد البصري قال :
حدثنا وهب بن جرير ، عن أبيه قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن بشار المدني ( 3 ) قال
حدثني سعيد بن مينا ، عن غير واحد من أصحابه أن نفرا من قريش اعترضوا الرسول
صلى الله عليه وآله منهم : عتبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف ، والوليد بن المغيرة ،
والعاص بن سعيد فقالوا : يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، ( 4 ) فنشترك
نحن وأنت في الامر ، فإن يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه ،
وإن يكن الذي أنت عليه الحق فقد أخذنا بحظنا منه ، فأنزل الله تبارك وتعالى :
" قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد " إلى آخر السورة
هامش
( 1 ) تفسير العسكري : 203 - 212 . الاحتجاج : 13 - 18 .
( 2 ) بل الأظهر الأول لأنه طلب بذلك العذاب .
( 3 ) هكذا في النسخ والصحيح كما في المصدر وأمالي المفيد : محمد بن إسحاق بن يسار المدني
وهو أبو بكر المدني امام المغازي نزيل العراق المترجم في رجال الشيخ ورجال العامة ، المتوفى
سنة 150 ويقال بعدها . والحديث يوجد أيضا في أمالي المفيد : 145 .
( 4 ) في المصدر : هلم فلتعبد ما نعبد فنعبد ما تعبد . وفى أمالي المفيد مثل ما في المتن .