{ أبواب احتجاجات الرسول صلى الله عليه وآله }
{ باب 1 }
* ( ما احتج صلى الله عليه وآله به على المشركين والزنادقة وسائر ) *
* ( أهل الملل الباطلة ) *
1 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : : " وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى
تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين * بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن
فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " قال الإمام عليه السلام : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : " وقالوا " يعني اليهود والنصارى . قالت اليهود : " لن يدخل الجنة إلا من
كان هودا " أي يهوديا ، وقوله : " أو نصارى " يعني وقالت النصارى : لن يدخل الجنة
إلا من كان نصرانيا ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : وقد قال غيرهم قالت الدهرية : الأشياء
لا بدء لها وهي دائمة ، من خالفنا ضال مخطئ مضل ، وقالت الثنوية : النور والظلمة
هما المدبر ان ، من خالفنا فقد ضل ، وقالت مشركو العرب : إن أوثاننا آلهة من
خالفنا في هذا ضل ، فقال الله تعالى : " تلك أمانيهم " التي يتمنونها " قل " لهم " هاتوا
برهانكم " على مقالتكم " إن كنتم صادقين " .
وقال الصادق عليه السلام وقد ذكر عنده الجدال في الدين ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله
والأئمة عليهم السلام قد نهوا عنه - فقال الصادق عليه السلام : لم ينه عنه مطلقا ، ولكنه نهى عن
الجدال بغير التي هي أحسن أما تسمعون الله يقول : " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي
هي أحسن " ؟ وقوله تعالى : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم
بالتي هي أحسن " ؟ .
فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين ، والجدال بغير التي
هي أحسن محرم حرمه الله على شيعتنا ، وكيف يحرم الله الجدال جملة وهو يقول :
بحار الأنوار — صفحة 255
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٥