ناديه سندع الزبانية " قال : كما دعا إلى قتل رسول الله صلى الله عليه وآله نحن أيضا ندع الزبانية
ثم قال : " كلا لا تطعه واسجد واقترب " أي لم يطيعوه ( 1 ) لما دعاهم إليه ، لان رسول
الله صلى الله عليه وآله أجاره مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، ولم يجسر عليه أحد . ( 2 )
بيان : أي لم يطيعوه على هذا التأويل لعله خبر في صورة النهي ، أي قلنا
بالخطاب العام : " لا تطعه " ولم نوفقهم لذلك .
159 - تفسير علي بن إبراهيم : " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " يعنى قريشا " والمشركين
منفكين " ( 3 ) قال : هم في كفرهم " حتى تأتيهم البينة " .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : البينة : محمد صلى الله عليه وآله .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : " وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد
ما جاءتهم البينة " قال : لما جاءهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرآن خالفوه وتفرقوا بعده .
قوله : حنفاء " أي طاهرين . قوله : " وذلك دين القيمة " أي دين قيم قوله :
" إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم " قال : أنزل الله عليهم القرآن
فارتدوا وكفروا وعصوا أمير المؤمنين عليه السلام " أولئك هم شر البرية " . قوله : " إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " قال : نزلت في آل محمد عليهم السلام . ( 4 )
160 - تفسير علي بن إبراهيم : " أرأيت الذي يكذب بالدين " قال : نزلت في أبي جهل وكفار
قريش " فذلك الذي يدع اليتيم " أي يدفعه ، يعني عن حقه " ولا يحض على طعام
المسكين " أي لا يرغب في إطعام المسكين . ( 5 )
161 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير قال : سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول عن قول الله :
" قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد
هامش
( 1 ) في المصدر : لا يطيعون ، وفى طبعة : لا تطيعوه .
( 2 ) تفسير القمي : 730 و 731 .
( 3 ) في المصدر المطبوع في سنة 1315 : " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين "
يعنى قريشا " منفكين " قال : هم في كفرهم .
( 4 ) تفسير القمي : 732 .
( 5 ) تفسير القمي : 740 .