ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد " فهل يتكلم الحكيم بمثل هذا القول ويكرره
مرة بعد مرة ؟ فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك جواب ، فدخل المدينة فسأل
أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فقال : كان سبب نزولها وتكرارها أن قريشا قالت لرسول
الله صلى الله عليه وآله : تعبد إلهنا ( 1 ) سنة ونعبد إلهك سنة ، وتعبد إلهنا سنة ونعبد إلهك سنة ،
فأجابهم الله بمثل ما قالوا ، فقال فيما قالوا : تعبد إلهنا سنة : " قل يا أيها الكافرون لا
أعبد ما تعبدون " وفيما قالوا : ونعبد إلهك سنة : " ولا أنتم عابدون ما أعبد " وفيما قالوا :
تعبد إلهنا سنة : " ولا أنا عابد ما عبدتم " وفيما قالوا : ونعبد إلهك سنة " ولا أنتم عابدون
ما أعبد لكم دينكم ولي دين " قال : فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبي شاكر فأخبره
بذلك ، فقال أبو شاكر : هذا حملته الإبل من الحجاز . ( 2 )
أقول : سيأتي كثير من تفاسير تلك الآيات في الأبواب الآتية .
هامش
( 1 ) في المصدر : آلهتنا ، وكذا فيما يأتي .
( 2 ) تفسير القمي : 741 .