المساكن ، وقال : نظر أمير المؤمنين عليه السلام في رجوعه من صفين إلى المقابر فقال : هذه
كفات الأموات ، أي مساكنهم ، ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال : هذه كفات الاحياء ،
ثم تلا قوله : " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " . قوله : " وجعلنا فيها رواسي
شامخات " قال : جبالا مرتفعة " وأسقيناكم ماء فراتا " أي عذبا ، وكل عذب من
الماء هو الفرات . ( 1 )
151 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله تعالى : " ألم نجعل الأرض مهادا " قال : يمهد فيها الانسان
ويهدء ( 2 ) " والجبال أوتادا " أي أوتاد الأرض " وجعلنا الليل لباسا " قال : يلبس على النهار
" وجعلنا سراجا وهاجا " قال : الشمس المضيئة " وأنزلنا من المعصرات " قال : من السحاب
" ماء ثجاجا " قال : صبا على صب . قوله : " وجنات ألفافا " قال : بساطين ملتفة
الشجر . ( 3 )
152 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " وأغطش ليلها " أي أظلم " وأخرج ضحاها أي الشمس
" والأرض بعد ذلك دحاها " أي بسطها " والجبال أرساها " أي أثبتها . ( 4 )
قوله : " قضبا " قال : القضب : القت ( 5 ) " وحدائق غلبا " أي بساطين ملتفة
مجتمعة " وفاكهة وأبا " قال : الأب : الحشيش للبهائم .
حدثنا سعيد بن محمد ، عن بكر بن سهل : عن عبد الغني بن سعيد ، عن موسى
ابن عبد الرحمن ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله :
" متاعا لكم ولأنعامكم " يريد منافع لكم ولأنعامكم . ( 6 )
153 - تفسير علي بن إبراهيم : " فلا اقسم " أي اقسم " بالخنس " وهو اسم النجوم " الجوار الكنس "
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 708 .
( 2 ) أي يسكن ، ويهدء بالمكان : يقيم بها .
( 3 ) تفسير القمي : 709 .
( 4 ) تفسير القمي : 710 .
( 5 ) القت : الفصفصة " نبات تعلفه الدواب " أو اليابسة منها . حب برى يأكله أهل البادية
بعد دقه وطبخه . ولعله المراد هنا .
( 6 ) تفسير القمي : 712 .