قال : النجوم تكنس ( 1 ) بالنهار فلا تبين " والليل إذا عسعس " قال : إذا أظلم " والصبح
إذا تنفس " قال : إذا ارتفع ، وهذا كله قسم وجوابه " إنه لقول رسول كريم ذي قوة
عند ذي العرش مكين " يعني ذا منزلة عظيمة عند الله مكين " مطاع ثم أمين " فهذا ما
فضل الله به نبيه صلى الله عليه وآله ولم يعط أحدا من الأنبياء مثله .
حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " ذي قوة عند ذي العرش مكين " قال :
يعني جبرئيل ، قلت : قوله : " مطاع ثم أمين " ؟ قال : يعني رسول الله صلى الله عليه وآله هو المطاع عند
ربه الأمين يوم القيامة ، قلت : قوله : " وما صاحبكم بمجنون " ؟ قال : يعني النبي صلى الله عليه وآله
ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين عليه السلام علما للناس ، قلت : قوله : " وما هو على الغيب
بضنين " ؟ قال : وما هو تبارك وتعالى على نبيه بغيبه بضنين عليه ، قلت : " وما هو بقول
شيطان رجيم " ؟ قال : يعني الكهنة الذين كانوا في قريش ، فنسب كلامهم إلى كلام
الشياطين الذين كانوا معهم يتكلمون على ألسنتهم ، فقال : " وما هو بقول شيطان
رجيم " مثل أولئك ، قلت : قوله : " فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين " ؟ قال : أين
تذهبون في علي عليه السلام يعني ولايته ، أين تفرون منها ؟ إن هو إلا ذكر للعالمين لمن أخذ
الله ميثاقه على ولايته ، قلت : قوله : " لمن شاء منكم أن يستقيم " ؟ قال : أن يستقيم في
طاعة علي عليه السلام والأئمة من بعده ، قلت : قوله : " وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب
العالمين " ؟ قال : لان المشية إليه تبارك وتعالى لا إلى الناس . ( 2 )
154 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " فسواك فعدلك " أي ليس فيك اعوجاج " في أي صورة
ما شاء ركبك " قال : لو شاء ركبك على غير هذه الصورة " كلا بل تكذبون بالدين "
قال : رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) وأمير المؤمنين عليه السلام " وإن عليكم لحافظين " قال : الملكان
الموكلان بالانسان " كراما كاتبين " يكتبون الحسنات والسيئات .
هامش
( 1 ) كنس الظبي : تغيب واستتر في كناسه ، أي النجوم يستتر بضوء الشمس فلا يشاهد .
( 2 ) تفسير القمي : 714 .
( 3 ) في المصدر : قال : برسول الله صلى الله عليه وآله اه .