90 - تفسير علي بن إبراهيم : " قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا " فإن قريشا
قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : ائتنا بقرآن غير هذا فإن هذا شئ تعلمته من اليهود
والنصارى . قوله : " فقد لبثت فيكم عمرا من قبله " أي قد لبثت فيكم أربعين سنة قبل
أن يوحى إلي لم آتكم بشئ منه حتى أوحي إلي ، وأما قوله : " أو بدله " فإنه
أخبرني الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي السفاتج ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " ائت بقرآن غير هذا أو بدله " يعني أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب عليه السلام " قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى
إلي " يعني في علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام .
قوله : " ويعبدونه من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا
عند الله " قال : كانت قريش يعبدون الأصنام ويقولون : إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله
زلفى ، فإنا لا نقدر على عبادة الله ، فرد الله عليهم وقال : " قل " لهم يا محمد " أتنبؤون الله
بما لا يعلم " أي ليس له شريك يعبد . ( 1 )
91 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " أفمن
يهدي إلى الحق أحق أن يتبع " الآية ، فأما من يهدي إلى الحق فهو محمد وآل محمد
من بعده ، وأما من لا يهدي إلا أن يهدى فهو من خالف من قريش ، وغيرهم أهل
بيته من بعده .
وفي رواية أبي الجارود عنه عليه السلام قوله : " قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا "
يعني ليلا أو نهارا " ماذا يستعجل منه المجرمون " فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان
على فسقة أهل القبلة وهم يجحدون نزول العذاب عليهم . قوله وما أنا بوكيل "
أي لست بوكيل عليكم أحفظ أعمالكم ، إنما علي أن أدعوكم . ( 2 )
92 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام " الر كتاب أحكمت
آياته " قال : هو القرآن " من لدن حكيم خبير " قال : من عند حكيم خبير " وأن استغفروا
ربكم " يعني المؤمنين ، قوله : " ويؤت كل ذي فضل فضله " فهو علي بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 285 .
( 2 ) تفسير القمي : 487 و 488 و 496 .