وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " قل هذه سبيلي أدعو
إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " يعني نفسه ، ومن اتبعه علي بن أبي طالب عليه السلام
وآل محمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين . ( 1 )
94 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا " يعني يخافه قوم
ويطمع فيه قوم أن يمطروا " وينشئ السحاب الثقال " يعني يرفعها من الأرض " ويسبح
الرعد " أي الملك الذي يسوق السحاب " وهو شديد المحال " أي شديد الغضب .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " والذين يدعون من
دونه لا يستجيبون لهم بشئ " فهذا ( 2 ) مثل ضربه الله للذين يعبدون الأصنام ، والذين
يعبدون الآلهة من دون الله لا يستجيبون ( 3 ) لهم بشئ ولا ينفعهم إلا كباسط كفيه
إلى الماء ليتناوله من بعيد ولا يناله . ( 4 )
وحدثني أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله رأيت أمرا
عظيما ، فقال : وما رأيت ؟ قال : كان لي مريض ونعت له ماء من بئر الأحقاف يستشفى
به في برهوت ، قال : فتهيأت ( 5 ) ومعي قربة وقدح لآخذ من مائها وأصب في القربة ،
إذا شئ ( بشئ خ ل ) قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة وهو يقول : يا هذا اسقني
الساعة الساعة أموت ، فرفعت رأسي ورفعت إليه القدح لأسقيه فإذا رجل في عنقه سلسلة ،
فلما ذهبت أناوله القدح اجتذب مني حتى علق بالشمس ، ثم أقبلت على الماء أغترف إذا
أقبل الثانية وهو يقول : العطش العطش يا هذا اسقني الساعة أموت ، فرفعت القدح
لأسقيه فاجتذب مني حتى علق بالشمس ، حتى فعل ذلك الثالثة ، وشددت قربتي
ولم أسقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذاك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه ، وهو قوله عز وجل :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 334 .
( 2 ) في المصدر : " لا يستجيبون لهم بشئ الا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه " فهذا اه .
( 3 ) في المصدر : والذين يعبدون آلهة من دون الله فلا يستجيبون ا ه .
( 4 ) تفسير القمي : 337 . وفيه : من بعد ولا يناله .
( 5 ) في المصدر : فانتهيت .