ميثاق الذين أوتوا الكتاب في محمد صلى الله عليه وآله لتبيننه للناس إذا خرج ولا تكتمونه " فنبذوه
وراء ظهورهم " يقول : نبذوا عهد الله وراء ظهورهم " واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما
يشترون " .
36 - تفسير العياشي : عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السلام : نزلت هذه الآية
على محمد صلى الله عليه وآله هكذا : " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلت في علي
مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أعقابها " الآية فأما قوله :
" مصدقا لما معكم " يعني مصدقا برسول الله صلى الله عليه وآله . ( 1 )
37 - تفسير علي بن إبراهيم : " ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء " قال : هم
الذين سموا أنفسهم بالصديق والفاروق وذي النورين . قوله : " ولا يظلمون فتيلا "
قال : القشرة التي تكون على النواة ، ثم كنى عنهم فقال : " انظر كيف يفترون على الله
الكذب " وهم هؤلاء الثلاثة . وقوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب
يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا "
قال : نزلت في اليهود حين سألهم مشركو العرب فقالوا : أديننا أفضل أم دين محمد ؟
قالوا : بلى دينكم أفضل . وقد روي فيه أيضا أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد حقهم
وحسدوا منزلتهم ، فقال الله : " أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا
أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا " يعني النقطة التي في ظهر النواة ،
ثم قال : " أم يحسدون الناس " يعني بالناس هنا أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام " على ما
هامش
( 1 ) الحديث من الآحاد التي وردت في تحريف القرآن ، وهو لا يوجب علما ولا عملا ، على أن
الرجاليين ضعفوا عمرو بن شمر قال النجاشي : عمرو بن شمر أبو عبد الله الجعفي عربي ، روى عن أبي
عبد الله عليه السلام ضعيف جدا ، زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه ،
والامر ملتبس انتهى . وقال العلامة في الخلاصة بعد ما سرد كلام النجاشي : فلا أعتمد على شئ مما
يرويه . وقال النجاشي في ترجمة جابر : جابر ين يزيد أبو عبد الله وقيل أبو محمد الجعفي عربي
قديم ، لقى أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام ، ومات في أيامه سنة ثمان وعشرين ومائة ، روى
عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا ، منهم عمرو بن شمر ومفضل بن صالح ومنخل بن جميل ويوسف بن يعقوب ، وكان
في نفسه مختلطا إه . ويمكن أن يحمل الحديث على أنها وردت في علي عليه السلام كما أن له نظائر
في غيره من الأحاديث .