فقال : " ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون " . قوله : " إن الذين يشترون بعهد الله
وأيمانهم ثمنا قليلا " قال : يتقربون إلى الناس بأنهم مسلمون فيأخذون منهم ويخونونهم
وما هم بمسلمين على الحقيقة .
قوله تعالى : " وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب " الآية ، قال كان اليهود
يقرؤون شيئا ليس في التوراة ، ويقولون : هو في التوراة ، فكذبهم الله . قوله : " ما كان
لبشر " الآية ، أي أن عيسى لم يقل للناس : إني خلقتكم فكونوا عبادا لي من دون
الله ، ولكن قال لهم : كونوا ربانيين أي علماء . قوله : " ولا يأمركم " الآية ، قال : كان
قوم يعبدون الملائكة ، وقوم من النصارى زعموا أن عيسى رب ، واليهود قالوا : عزير
ابن الله ، فقال الله : " لا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا " . ( 1 )
29 - تفسير علي بن إبراهيم : " أفغير دين الله يبغون " قال : أغير هذا الذي قلت لكم أن تقروا
بمحمد ووصيه " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " أي فرقا من السيف . ( 2 )
30 - تفسير علي بن إبراهيم : " كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل " الآية ، قال : إن يعقوب كان
يصيبه عرق النساء ، فحرم على نفسه لحم الجمل ، فقالت اليهود : إن لحم الجمل محرم
في التوراة ( 3 ) فقال عز وجل لهم : " فأتوا بالتوراة " فاتلوها " إن كنتم صادقين " إنما
حرم هذا إسرائيل على نفسه ، ولم يحرمه على الناس . ( 4 )
31 - تفسير العياشي : ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله الله : " كل الطعام
كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه " قال : إن إسرائيل كان
إذا أكل لحوم الإبل هيج عليه وجع الخاصرة ، فحرم على نفسه لحم الإبل ، وذلك
من قبل أن تنزل التوراة ، فلما أنزلت التوراة لم يحرمه ( 5 ) ولم يأكله . ( 6 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 95 و 96 .
( 2 ) تفسير القمي : 97 . قوله : فرقا من السيف أي خوفا وفزعا منه .
( 3 ) في المصدر : محرم على بني إسرائيل في التوراة .
( 4 ) تفسير القمي : 97 .
( 5 ) قوله : فلما أنزلت التوراة لم يحرمه إه لا يخلو بظاهره عن غرابة ، لأن الظاهر أن
الضمير يرجع إلى إسرائيل أي يعقوب ، وهو كان قبل موسى ونزول التوراة بكثير ، فلذا أرجع
المصنف الضمير إلى موسى ، راجع الحديث تحت رقم 46 .
( 6 ) مخطوط .