المزني ، عن الحارث بن حصيرة ، عن ابن نباتة قال : سمعت عليا عليه السلام يقول :
كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة ، يعلمون الناس القرآن كما أنزل قلت :
يا أمير المؤمنين أوليس هو كما أنزل ؟ فقال : لا ، محي منه سبعون من قريش ، بأسمائهم
وأسماء آبائهم ، وما ترك أبو لهب إلا للازراء على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه عمه ( 1 ) .
أقول : سيأتي في تفسير النعماني ما يدل على التغيير والتحريف .
ووجدت في رسالة قديمة سنده هكذا :
47 - جعفر بن محمد بن قولويه ، عن سعد الأشعري القمي أبي القاسم رحمه الله
وهو مصنفه روى مشايخنا عن أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : وساق الحديث إلى أن قال :
باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله عز وجل مما رواه
مشايخنا رحمة الله عليهم عن العلماء من آل محمد صلوات الله عليه وعليهم .
قوله عز وجل : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف
وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " ( 2 ) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقارئ هذه الآية :
ويحك خير أمة يقتلون ابن رسول الله صلوات الله عليه وآله فقال : جعلت فداك
فكيف هي ؟ فقال : أنزل الله " كنتم خير أئمة " أما ترى إلى مدح الله لهم في قوله :
" تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " فمدحه لهم دليل على أنه
لم يعن الأمة بأسرها ، ألا تعلم أن في الأمة الزناة واللاطة والسراق وقطاع
الطريق والظالمين والفاسقين ، أفترى أن الله مدح هؤلاء وسماهم الآمرين بالمعروف
والناهين عن المنكر ؟ كلا ما مدح الله هؤلاء ولا سماهم أخيارا بل هو الأشرار .
في سورة النحل وهي قراءة من قرأ " أن تكون أمة هي أربى من أمة " ( 3 )
فقال أبو عبد الله عليه السلام لمن قرأ هذه عنده : ويحك ما أربى ؟ فقال : جعلت فداك فما
هو ؟ فقال : إنما أنزل الله عز وجل " أن تكون أئمة هم أزكى من أئمتكم
هامش
( 1 ) غيبة النعماني ص 194 .
( 2 ) آل عمران : 110 .
( 3 ) النحل : 92 .