يا ليتني كنت ترابيا " أي علويا ، وذلك أن رسول الله كنى أمير المؤمنين صلوات الله
عليهما بأبي تراب .
ومثله في إذا الشمس كورت قوله : " وإذا المودة سئلت بأي ذنب قتلت "
ومثله " الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا
للمتقين إماما " ( 1 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم أئمة
للمتقين إنما أنزل الله عز وجل " الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا
وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماما " .
ومثله في سورة النساء قوله : " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ثم جاؤوك فاستغفروا
الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " ( 2 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : من
عنى بقوله : " جاؤوك " ؟ فقال الرجل : لا ندري ، قال : إنما عنى تباك وتعالى
في قوله : " جاؤوك - يا علي - فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول " الآية .
وقوله : " " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم
لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " ( 3 ) وذلك أنه لما أن
كان في حجة الوداع دخل أربعة نفر في الكعبة فتحالفوا فيما بينهم وكتبوا كتابا
لئن أمات الله محمدا لا يردوا هذا الامر في بني هاشم ، فأطلع الله رسوله على ذلك
فأنزل عليه " أم أبرموا أمرا فانا مبرمون * أم يحسبون الآية " ( 4 ) .
وقرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام سورة الحمد على ما في المصحف فرد عليه
وقال اقرأ : " صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين " .
وقرأ آخر " ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة " ( 5 ) .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : " ليس عليهن جناح أن يضعن من ثيابهن غير
متبرجات بزينة " .
هامش
( 1 ) الفرقان : 74 .
( 2 ) النساء : 64 .
( 3 ) النساء : 65 .
( 4 ) الزخرف : 79 .
( 5 ) النور : 60 .