تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
في قراءة ابن مسعود ، ولا في مصحفه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أخطأ ابن مسعود أو قال : كذب ابن مسعود ، هما من القرآن . قال الرجل : فأقرأ بهما يا ابن رسول الله في المكتوبة ؟ قال : نعم ، وهل تدري ما معنى المعوذتين وفي أي شئ نزلتا ؟ إن رسول الله صلى الله عليه وآله سحره لبيد بن أعصم اليهودي ، فقال أبو بصير لأبي عبد الله عليه السلام : وما كاد أو عسى أن يبلغ من سحره ؟ قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : بلى كان النبي صلى الله عليه وآله يرى أنه يجامع وليس يجامع وكان يريد الباب ولا يبصره ، حتى يلمسه بيده ، والسحر حق وما يسلط السحر إلا على العين والفرج ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره بذلك ، فدعا عليا عليه السلام وبعثه ليستخرج ذلك من بئر أزوان وذكر الحديث بطوله إلى آخره ( 1 ) . 8 - دعوات الراوندي : قال أمير المؤمنين عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله لسعته عقرب فدعاء بماء وقرأ عليه الحمد والمعوذتين ، ثم جرع منه جرعا ثم دعا بملح ودافه في الماء ، وجعل يدلك صلى الله عليه وآله ذلك الموضع حتى سكن . 9 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن عبد الله بن عمر الخزاز ، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون ، عن عيسى بن محمد ، عن جده ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : سحر لبيد ابن أعصم اليهودي وأم عبد الله اليهودية رسول الله صلى الله عليه وآله في عقد من قز أحمر وأخضر وأصفر ، فعقدوه له في إحدى عشر عقدة ثم جعلوه في جف من طلع ، قال : يعني قشور اللوز ثم أدخلوه في بئر بواد بالمدينة في مراقي البئر تحت راعوفة يعني حجر الماتح ( 2 ) ، فأقام النبي صلى الله عليه وآله ثلاثا لا يأكل ولا يشرب ولا يسمع ولا يبصر ، ولا يأتي النساء ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام ونزل معه المعوذتين فقال له : يا محمد ما شأنك قال : ما أدري أنا بالحال الذي ترى ، قال : فان أم عبد الله ولبيد بن أعصم سحراك فأخبره بالسحر ، وحيث هو ، ثم قرأ جبرئيل عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ
هامش
( 1 ) طب الأئمة ص 114 . ( 2 ) حجر ينصب في أسفل البئر ليقوم عليه الماتح ويغرف الماء بيده أو بقدح ويملا الدلاء ، والمائح هو الذي يقوم في أعلى البئر .
بحار الأنوار — صفحة 366 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي