ما بين السماء والأرض ، والنخلة من ذهب أحمر ، والبسرة من درة حمراء ، ووكل
الله تعالى ألف ملك يبنون له المدائن والقصور ، ويمشي على الأرض وهي تفرح به
ويموت مغفورا له ، وإذا قام بين يدي الله عز وجل قال له : أبشر قرير العين ، بمالك
عندي من الكرامة ، فتعجب الملائكة لقربه من الله عز وجل .
وإن قراءة هذه السورة براءة من النار ، ومن قرأها شهد ألف ألف ملك
ويقول الله تعالى : ملائكتي انظروا ما ذا يريد عبدي ؟ وهو أعلم بحاجته .
ومن أحب قراءتها كتبه الله تعالى من الفائزين القانتين ، فإذا كان يوم القيامة
قالت الملائكة : يا ربنا عبدك هذا يحب نسبتك ، فيقول : لا يبقين منكم ملك إلا
شيعه إلى الجنة فيزفونه إليها كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، فإذا دخل الجنة
ونظرت الملائكة إلى درجاته وقصوره ، يقولون : ما هذا أرفع منزلا من الذين
كانوا معه ؟ فيقول الله عز وجل : أرسلت أنبياء ، وأنزلت معهم كتبي ، وبينت لهم
ما أنا صانع لمن آمن بي من الكرامة ، وأنا معذب من كذبني وكل من أطاعني
يصل إلى جنتي ، وليس كل من دخل إلى جنتي يصل إلى هذه الكرامة ، أنا
أجازي كلا على قدر عمله من الثواب ، إلا أصحاب سورة الاخلاص فإنهم كانوا
يحبون قراءتها آناء الليل والنهار ، فلذلك فضلتهم على سائر أهل الجنة ، فمن
مات على حبها يقول الله تعالى : من يقدر على أن يجازي عبدي أنا الملئ أنا
أجازيه ، فيقول : عبدي ادخل جنتي ، فإذا دخلها يقول : الحمد لله الذي صدقنا وعده .
طوبى لمن أحب قراءتها ، فمن قرأها كل يوم ثلاث مرات يقول الله تعالى :
عبدي وفقت وأصبت ما أردت ، هذه جنتي فأدخلها لترى ما أعددت لك فيها من
الكرامة والنعم ، بقراءتك قل هو الله أحد ، فيدخل فيرى ألف ألف قهرمان ( 1 ) على
ألف ألف مدينة ، كل مدينة كما بين المشرق والمغرب ، فيها قصور وحدائق فارغبوا
في قراءتها فإنه ما من مؤمن يقرأها في كل يوم عشر مرات إلا وقد استوجب رضوان
الله الأكبر ، وكان من الذين قال الله تعالى : ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم
هامش
( 1 ) القهرمان وكيل الخرج والدخل ، مولد ، يرادف لغة ( پيشكار ) بالفارسية .