حدثنا الشيخ الامام برهان الدين البلخي رحمه الله إملاء بالمسجد الجامع بالدمشق
سنة ست وثلاثين وخمسمائة ، قال : حدثنا الامام الأستاذ أبو محمد القطواني رحمه الله
بسمرقند قال : حدثنا أبو منصور أحمد بن محمد التميمي بعرفة قال : حدثنا أبو سهل
محمد بن محمد الأشعث الأنصاري ، قال : حدثنا طلحة بن شريح بن عبد الكريم
التميمي وأبو يعقوب يوسف بن علي بن إبراهيم بن بجير ومحمد بن فارس الطالقانيون
قالوا : أخبرنا أبوا الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن محمد بن علي بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم قال : حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن
إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت أخشى العذاب الليل والنهار ، حتى جاءني
جبرئيل بسورة قل هو الله أحد ، فعلمت أن الله لا يعذب أمتي بعد نزولها ، فإنها
نسبة الله عز وجل ، فمن تعاهد قراءتها بعد كل صلاة تناثر البر من السماء على
مفرق رأسه ، ونزلت عليه السكينة ، لها دوي حول العرش حتى ينظر الله عز وجل
إلى قارئها فيغفره الله مغفرة لا يعذبه بعدها ، ثم لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه
ويجعله في كلاءة ، وله من يوم يقرأها إلى يوم القيامة خير الدنيا والآخرة ، ويصيب
الفوز والمنزلة والرفعة ، ويسع عليه في الرزق ، ويمد له في العمر ، ويكفى من
أموره كلها ، ولا يذوق سكرات الموت ، وينجو من عذاب القبر ، ولا يخاف أموره
إذا خاف العباد ، ولا يفزع إذا فزعوا .
فإذا وافى الجمع أتوه بنجيبة خلقت من درة بيضاء فيركبها فيمر به حتى
تقف بين يدي الله عز وجل ، فينظر الله إليه بالرحمة ، ويكرمه بالجنة ، يتبوء
منها حيث يشاء .
فطوبى لقارئها فإنه ما من أحد يقرأها إلا وكل الله عز وجل به مائة ألف
ملك يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، ويستغفرون له ، ويكتبون له الحسنات
إلى يوم يموت ، ويغرس له بكل حرف نخلة على كل نخلة مائة ألف شمراخ ، على
كل شمراخ عدد رمل عالج بسرا كل بسرة مثل قلة من قلال هجر ، يضئ نورها
بحار الأنوار — صفحة 361
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦١