إلا إلى النار ( 1 ) .
29 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله جعل
ولا يتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن
وبها يوهب الكتب ، ويستبين الايمان ، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقتدى بالقرآن
وآل محمد ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إني تارك فيكم الثقلين : الثقل
الأكبر والثقل الأصغر فأما الأكبر فكتاب ربي وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي
فاحفظوني فيهما ، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما ( 2 ) .
30 - تفسير العياشي : عن الحسن بن علي قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن أمتك
سيفتتن ، فسئل ما المخرج من ذلك ؟ فقال : كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل
من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، من ابتغى العلم في غيره أضله
الله ، ومن ولي هذا الامر من جبار فعمل بغيره قصمه الله ، وهو الذكر الحكيم
والنور المبين ، والصراط المستقيم ، فيه خبر ما قبلكم ، ونبأ ما بعدكم ، وحكم
ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وهو الذي سمعته الجن فلم تناها أن قالوا :
" إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به " لا يخلق على طول الرد
ولا ينقضي عبره ، ولا تفنى عجائبه ( 3 ) .
31 - تفسير العياشي : عن سعد الإسكاف قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : أعطيت الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت
المثاني مكان الزبور ، وفضلت بالمفصل : سبع وستين سورة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 5 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 5 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 6 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 25 ، وقال الطبرسي رحمه الله في المجمع : قد شاع في
الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ، ومكان
الإنجيل المثاني ، ومكان الزبور المئين ، وفضلت بالمفصل ، وفى رواية واثلة بن الأسقع :
أعطيت مكان الإنجيل المئين ، ومكان الزبور المثاني ، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة
من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي ، وأعطاني ربى المفصل ناقلة .
فالسبع الطوال : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والانعام والأعراف ، والأنفال
مع التوبة لأنهما يدعيان القرينتين ولذلك لم يفصل بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم وقيل إن
السابعة سورة يونس ، وإنما سميت هذه السور الطوال لأنها أطول سور القرآن ، وأما المثاني
فهي السور التالية للسبع الطوال ، وأولها يونس وآخرها النحل ، وإنما سميت مثاني لأنها
ثنت الطول أي تلتها ، فكان الطول هي المبادي ، والمثاني لها ثواني . وأما المئون فهي
كل سورة تكون نحوا من مائة آية ، وهي سبع أولها سورة بني إسرائيل وآخرها المؤمنون
وقيل : إن المئين ما ولى السبع الطول ثم المثاني بعدها وهي التي تفصر عن المئين وتزيد
على المفصل ، وأما المفصل فما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن سميت مفصلا
لكثرة الفصول بين سورها ببسم الله الرحمن الرحيم .