من السماء فيجزي بها ثوابها .
وذكر الشيخ أبو الحسين المقري في كتابه في القراءات عن أبي بكر
أحمد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد ، عن إبراهيم بن شريك ، عن أحمد بن يونس
عن سلام بن سليمان ، عن هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي -
أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب
أعطي من الاجر كأنما قرأ ثلثي القرآن ، وأعطي من الاجر كأنما تصدق على
كل مؤمن ومؤمنة ، وروي من طريق آخر هذا الخبر بعينه إلا أنه قال : كأنما
قرأ القرآن .
وروى غيره ، عن أبي بن كعب أنه قال : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله فاتحة
الكتاب فقال : والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة والإنجيل ولا في الزبور
ولا في القرآن مثلها ، هي أم القرآن ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بين الله
وبين عبده ولعبده ما سأل ( 1 ) .
53 - من كتاب إرشاد القلوب فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى ملك الروم حين
سأله عن تفسير فاتحة الكتاب كتب إليه : أما بعد فاني أحمد الله الذي لا إله إلا هو
عالم الخفيات ، ومنزل البركات ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل الله فلا
هادي له ، ورد كتابك وأقرأنيه عمر بن الخطاب فأما سؤالك عن اسم الله تعالى فإنه
اسم فيه شفاء من كل داء ، وعون على كل دواء ، وأما " الرحمن " فهو عوذة
لكل من آمن به ، وهو اسم لم يسم به غير الرحمن تبارك وتعالى ، وأما " الرحيم "
فرحم من عصى وتاب ، وآمن وعمل صالحا .
وأما قوله : " الحمد لله رب العالمين " فذلك ثناء منا على ربنا تبارك وتعالى
بما أنعم علينا ، وأما قوله : " مالك يوم الدين " فإنه يملك نواصي الخلق يوم
القيامة ، وكل من كان في الدنيا شاكا أو جبارا أدخله النار ، ولا يمتنع من عذاب
الله عز وجل شاك ولا جبار ، وكل من كان في الدنيا طائعا مديما محافظا إياه
هامش
( 1 ) جامع الأخبار ص 49 .