أدخله الجنة برحمته .
وأما قوله : " إياك نعبد " فانا نعبد الله ولا نشرك به شيئا ، وأما قوله :
" إياك نستعين " فانا نستعين بالله عز وجل على الشيطان الرجيم ، لا يضلنا كما
أضلكم ، وأما قوله : " اهدنا الصراط المستقيم " فذلك الطريق الواضح ، من عمل
في الدنيا عملا صالحا فإنه يسلك على الصراط إلى الجنة ، وأما قوله : " صراط
الذين أنعمت عليهم " فتلك النعمة التي أنعمها الله عز وجل على من كان قبلنا من
النبيين والصديقين ، فنسأل الله ربنا أن ينعم علينا كما أنعم عليهم .
وأما قوله : " غير المغضوب عليهم " فأولئك اليهود بدلوا نعمة الله كفرا ، فغضب
عليهم فجعل منهم القردة والخنازير ، فنسأل الله تعالى أن لا يغضب علينا كما غضب
عليهم ، وأما قوله : " ولا الضالين " فأنت وأمثالك يا عابد الصليب الخبيث
ضللتم من بعد عيسى بن مريم فنسأل الله ربنا أن لا يضلنا كما ضللتم .
54 - الكافي : الحسين بن محمد ، ومحمد بن يحيى ، عن علي بن محمد بن سعد ، عن محمد بن
سالم ، عن موسى بن عبد الله بن موسى ، عن محمد بن علي بن جعفر ، عن الرضا عليه السلام
قال : إنما شفاء العين قراءة الحمد والمعوذتين ، وآية الكرسي ، والبخور بالقسط
والمر واللبان ( 1 ) .
55 - ارشاد القلوب : عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين
صلوات الله عليه في خبر اليهودي الذي سأله عن فضائل نبينا صلى الله عليه وآله وأمته قال :
ومنها أن الله عز وجل جعل فاتحة الكتاب نصفها لنفسه ، ونصفها لعبده ، قال الله
تعالى : قسمت بيني وبين عبدي هذه السورة ، فإذا قال أحدهم : " الحمد لله " فقد
حمدني وإذا قال : " رب العالمين " فقد عرفني ، وإذا قال : " الرحمن الرحيم "
فقد مدحني ، وإذا قال : " مالك يوم الدين " فقد أثنى على وإذا قال : " إياك نعبد
وإياك نستعين " فقد صدق عبدي في عبادتي بعد ما سألني وبقية هذه السورة له ، تمام
الخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 503 .
( 2 ) ارشاد القلوب ج 2 ص 223 .