يا محيي العظام وهي رميم بعد الموت ، أسئلك باسمك العظيم الأعظم أن تصلي على
محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته الطيبين ، وأن تعجل لي الفرج مما أنا فيه " ففعلت
فكان الذي رأيت ( 1 ) .
5 - العيون : عن علي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم المكتب وحمزة
العلوي وأحمد بن زياد الهمداني جميعا عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن صالح الهروي قال : وحدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن أحمد بن إدريس
عن إبراهيم بن هاشم ، عن الهروي قال : رفع إلى المأمون أن الرضا عليه السلام يقعد
مجالس الكلام والناس يفتنون بعلمه ، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون
فطرد الناس عن مجلسه وأحضره .
فلما نظر إليه المأمون زبره واستخف به ، فخرج أبو الحسن عليه السلام من عنده
مغضبا وهو يدمدم شفتيه ، ويقول : وحق المرتضى وسيدة النساء ، لأستنزلن من
حول الله عز وجل بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد ( كلاب ) أهل هذه الكورة إياه
واستخفافهم به ، وبخاصته وعامته .
ثم إنه عليه السلام انصرف إلى مركزه واستحضر الميضاة وتوضأ وصلى ركعتين ،
وقنت في الثانية فقال :
اللهم يا ذا القدرة الجامعة ، والرحمة الواسعة ، والمنن المتتابعة ، والآلاء
المتوالية ، والأيادي الجميلة ، والمواهب الجزيلة ، يا من لا يوصف بتمثيل ، ولا
يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يا من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع
وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن ، وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ وأنعم فأسبغ ،
وأعطى فأجزل .
يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار
يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ، وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في
جبروت شأنه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقايق لطائف الأوهام ، وحسرت دون
هامش
( 1 ) عيون الأخبار ج 1 ص 75 - 76 .